يَوْمَ تُقَلَّبُ وُجُوهُهُمْ فِي النَّارِ يَقُولُونَ يا لَيْتَنا أَطَعْنَا اللَّه وأَطَعْنَا الرَّسُولا ( 67 ) وقالُوا رَبَّنا إِنَّا أَطَعْنا سادَتَنا وكُبَراءَنا فَأَضَلُّونَا السَّبِيلا ( 68 ) رَبَّنا آتِهِمْ ضِعْفَيْنِ مِنَ الْعَذابِ والْعَنْهُمْ لَعْناً كَبِيراً ( 69 )
شرح
[ 67 ] ذلك الإعداد والخلود إنما هو ، في * ( يَوْمَ تُقَلَّبُ وُجُوهُهُمْ فِي النَّارِ ) * التقليب ، تصريف الشيء في الجهات ، فإن أهل النار ينقلون وجوههم في الجهات الست ، تخلصا من الحرّ وتطلبا للنجاة ، كالذي يقع في مشكلة كيف يقلب وجهه هنا وهناك ليجد ملاذا ومعاذا * ( يَقُولُونَ ) * بتأسف وتمني * ( يا لَيْتَنا أَطَعْنَا اللَّه ) * فيما أمرنا * ( وأَطَعْنَا الرَّسُولَا ) * في الدنيا حتى لا نبتلي بهذا العذاب المقيم .
[ 68 ] * ( وقالُوا ) * أي الأتباع الذين اتبعوا رؤساءهم الكافرين ، يا * ( رَبَّنا إِنَّا أَطَعْنا ) * في الكفر والعصيان * ( سادَتَنا ) * جمع سيد ، وهو كبير القوم * ( وكُبَراءَنا ) * جمع كبير ، وكأن السيّد أجلّ قدرا من الكبير ، أو المراد بالكبير ، الأكبر سنا ، وبالسيد الأعلى رتبة * ( فَأَضَلُّونَا السَّبِيلَا ) * أي حرّفوا بنا عن الطريق .
[ 69 ] * ( رَبَّنا آتِهِمْ ) * أي اجعل لهم * ( ضِعْفَيْنِ مِنَ الْعَذابِ ) * أي نصيبين نصيبا لضلالهم ، ونصيبا لإضلالهم إيانا ، وهم يريدون بذلك الانتقام منهم ، حيث أوقعوهم في هذه المشكلة العظيمة * ( والْعَنْهُمْ لَعْناً كَبِيراً ) * أي اطردهم من رحمتك طردا كبيرا حتى يبتعدوا عن رضاك بعدا زائدا ، وهذا بالنسبة إلى العذاب الروحي ، والأول بالنسبة إلى العذاب الجسمي .