تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تقريب القرآن إلى الأذهان — صفحة 360

مساهمون:

ص٣٦٠
لَنُغْرِيَنَّكَ بِهِمْ ثُمَّ لا يُجاوِرُونَكَ فِيها إِلَّا قَلِيلاً ( 61 ) مَلْعُونِينَ أَيْنَما ثُقِفُوا أُخِذُوا وقُتِّلُوا تَقْتِيلاً ( 62 ) سُنَّةَ اللَّه فِي الَّذِينَ خَلَوْا مِنْ قَبْلُ ولَنْ تَجِدَ لِسُنَّةِ اللَّه تَبْدِيلاً ( 63 )
شرح
الأكاذيب ، لأنه يوجب بعمله تزلزل الناس ورجفهم ، والمرجف يمكن أن يكون غير الأولين ، باعتبار أنه يحب نشر الأخبار ، وتتبع الآثار ، كما يشاهد الإنسان في كل مجتمع هذه الألوان الثلاثة من الناس * ( لَنُغْرِيَنَّكَ ) * يا رسول الله * ( بِهِمْ ) * والإغراء تسليط الشخص على غيره ليؤذيه ويهينه ويعاقبه ، يقال أغرت الحكومة الشرطة على فلان وبفلان ، إذا أمرتهم بمعاقبته ومطاردته ، والمراد نسلطك يا رسول الله عليهم ، ونأذن لك في عقابهم * ( ثُمَّ ) * إذا أغريناك بهم ، لم يطيقوا العقاب ، وصاروا مضطرين للهروب من المدينة * ( لا يُجاوِرُونَكَ فِيها ) * أي لا يبقون بجوارك في المدينة * ( إِلَّا قَلِيلاً ) * أي زمانا قليلا . [ 62 ] ثم بيّن بعض أنواع الإغراء بقوله * ( مَلْعُونِينَ ) * أي في حال كونهم يلعنون ويطردون * ( أَيْنَما ثُقِفُوا ) * أي في كل مكان وجدوا * ( أُخِذُوا وقُتِّلُوا تَقْتِيلاً ) * فلا يبقى أحد منهم سالما من الطرد والقتل ، والإتيان بباب التفصيل - الدال على التكثير - باعتبار قتلهم جميعا ، وإبادتهم كل فرد فرد . [ 63 ] * ( سُنَّةَ اللَّه ) * منصوب على المصدر أي سن الله ذلك سنة ، والمراد أن أخذ المنافقين المرجفين وأمثالهم من سنن الله وطرائقه * ( فِي الَّذِينَ خَلَوْا مِنْ قَبْلُ ) * أي مضوا سابقا فقد كان سبحانه يأمر الأنبياء بمطاردة المنافقين والمرجفين * ( ولَنْ تَجِدَ ) * يا رسول الله * ( لِسُنَّةِ اللَّه تَبْدِيلاً ) * فإنه سبحانه
تقريب القرآن إلى الأذهان — صفحة 360 | السيد محمد الحسيني الشيرازي