يَسْئَلُكَ النَّاسُ عَنِ السَّاعَةِ قُلْ إِنَّما عِلْمُها عِنْدَ اللَّه وما يُدْرِيكَ لَعَلَّ السَّاعَةَ تَكُونُ قَرِيباً ( 64 ) إِنَّ اللَّه لَعَنَ الْكافِرِينَ وأَعَدَّ لَهُمْ سَعِيراً ( 65 ) خالِدِينَ فِيها أَبَداً لا يَجِدُونَ وَلِيًّا ولا نَصِيراً ( 66 )
شرح
يسنّ الطريقة الصالحة للناس ، ويستمر عليها فلا يغيرها ، ولا يبدلها .
[ 64 ] وإذ بيّن سبحانه ، ما أعد للكافرين والمنافقين ، الذين يؤذون الله ورسوله والمؤمنين في الدنيا من اللعنة والطرد والقتل ، عطف السياق ، نحو ما أعدّ لهم في الآخرة ، مع ذكر ما يرتبط بذلك من وقت القيامة ، فإنها لما كانت بعيدة عن الأذهان ، كانوا يكثرون السؤال عنها ، فقال سبحانه * ( يَسْئَلُكَ ) * يا رسول الله * ( النَّاسُ عَنِ السَّاعَةِ ) * أي القيامة ؟
* ( قُلْ ) * يا رسول الله لهم * ( إِنَّما عِلْمُها ) * أي العلم بوقت وقوعها * ( عِنْدَ اللَّه ) * سبحانه ، فهو وحده يعلم وقتها * ( وما يُدْرِيكَ ) * أيّ شيء يدريك ويعلمك يا رسول الله عن وقت قيامها ، وهذا كناية عن أنك لا تدري * ( لَعَلَّ السَّاعَةَ تَكُونُ قَرِيباً ) * فإن الشيء المجهول وقته يحتمل قربه وبعده ، وهذا تسلية للرسول صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم كما هو تهديد للكفار .
[ 65 ] * ( إِنَّ اللَّه لَعَنَ الْكافِرِينَ ) * أي بعدهم عن الخير ، فإن اللعن بمعنى الطرد ، والتبعيد عن الخير * ( وأَعَدَّ لَهُمْ ) * في الآخرة * ( سَعِيراً ) * نارا تسعر وتلتهب .
[ 66 ] في حال كونهم * ( خالِدِينَ فِيها ) * أي في النار ، فلا يزولون عنها ، ولا تزول عنهم * ( أَبَداً ) * دائم الزمان * ( لا يَجِدُونَ وَلِيًّا ) * يلي أمورهم حتى يخلَّصهم من النار * ( ولا نَصِيراً ) * ينصرهم على الله سبحانه وعلى عذابه .