تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تقريب القرآن إلى الأذهان — صفحة 358

مساهمون:

ص٣٥٨
وإِثْماً مُبِيناً ( 59 ) يا أَيُّهَا النَّبِيُّ قُلْ لأَزْواجِكَ وبَناتِكَ ونِساءِ الْمُؤْمِنِينَ يُدْنِينَ عَلَيْهِنَّ مِنْ جَلابِيبِهِنَّ ذلِكَ أَدْنى أَنْ يُعْرَفْنَ فَلا يُؤْذَيْنَ وكانَ اللَّه غَفُوراً رَحِيماً ( 60 )
شرح
الاستحقاق لمن يؤذي ، والحال أنه غير مستحق * ( وإِثْماً مُبِيناً ) * أي عصيانا ظاهرا ، ومن هذا يظهر أنه كان في المدينة من يفعل ذلك بالنسبة إلى المؤمنين ، وهذا غالبا في كل أمة نامية ، فإن هناك أفراد يتولون أذاهم منهم ومن غيرهم . [ 60 ] وبمناسبة تقدم الحديث عن النساء والتنصيص على حجاب زوجات الرسول في قوله « وَإِذا سَأَلْتُمُوهُنَّ مَتاعاً فَسْئَلُوهُنَّ مِنْ وَراءِ حِجابٍ » يأتي السياق لنص عام على وجوب التحجب على كل امرأة * ( يا أَيُّهَا النَّبِيُّ قُلْ لأَزْواجِكَ ) * أي نسائك * ( وبَناتِكَ ) * فقد كانت للرسول صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم فاطمة عليها السّلام ولعل بعض بناته الأخر ، كانت في الحياة * ( ونِساءِ الْمُؤْمِنِينَ يُدْنِينَ عَلَيْهِنَّ مِنْ جَلَابِيبِهِنَّ ) * جمع جلباب ، وهو ما كانت المرأة تجعل على رأسها ، فقد أمرن ، بأن يقرّبن الجلبات نحو أنفسهن ، وهو الوجه والرقبة والصدر ، فإن الجلباب ، يدنى من هذه المواضع * ( ذلِكَ ) * الإدناء للجلباب ليكون لهن زيّ خاص * ( أَدْنى ) * أي أقرب إلى * ( أَنْ يُعْرَفْنَ ) * بأنهن عفائف نجيبات * ( فَلا يُؤْذَيْنَ ) * فإن عادة الفساق ، دائما ، حتى في زماننا هذا أن يتعرضوا إلى المرأة المتبذلة بظهور وجهها وشعرها ، أما إذا كانت متسترة عرفت بالستر والنجابة ، ولم يتعرض لها الفساق * ( وكانَ اللَّه غَفُوراً ) * يغفر ما يصدر منهن ، بدون تعهد وقصد ، فإن المرأة مهما كانت محجبة ، لا بد وأن يظهر بعض مفاتنها في نادر الأوقات * ( رَحِيماً ) * يتفضل بالرحمة - فوق
تقريب القرآن إلى الأذهان — صفحة 358 | السيد محمد الحسيني الشيرازي