تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تقريب القرآن إلى الأذهان — صفحة 355

مساهمون:

ص٣٥٥
لا جُناحَ عَلَيْهِنَّ فِي آبائِهِنَّ ولا أَبْنائِهِنَّ ولا إِخْوانِهِنَّ ولا أَبْناءِ إِخْوانِهِنَّ ولا أَبْناءِ أَخَواتِهِنَّ ولا نِسائِهِنَّ ولا ما مَلَكَتْ أَيْمانُهُنَّ واتَّقِينَ اللَّه إِنَّ اللَّه كانَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ شَهِيداً ( 56 )
شرح
روي أن حكم تحريم زوجات الرسول صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم ، جرى بعده فيمن لم يمسها الرسول ، ولم يدخل بها . [ 56 ] ولما نزل قوله تعالى ، « إِذا سَأَلْتُمُوهُنَّ مَتاعاً فَسْئَلُوهُنَّ مِنْ وَراءِ حِجابٍ » قال الآباء والأبناء والأقارب ، ونحن أيضا نكلمهن من وراء حجاب - يا رسول الله ؟ - فأنزل الله سبحانه * ( لا جُناحَ عَلَيْهِنَّ ) * أي لا حرج على نساء النبي صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم * ( فِي ) * عدم التستر من * ( آبائِهِنَّ ولا أَبْنائِهِنَّ ) * ويشملان الأجداد والأحفاد * ( ولا إِخْوانِهِنَّ ) * ولعله أعم من الأعمام والأخوال ، لأنهم إخوان الآباء والأمهات * ( ولا أَبْناءِ إِخْوانِهِنَّ ولا أَبْناءِ أَخَواتِهِنَّ ) * فلا بأس لهن أن يراهن هؤلاء الرجال ، فيما تعارف رؤيته * ( ولا نِسائِهِنَّ ) * أي النساء المؤمنات ، في قبال اليهودية والنصرانية ، والمجوسية ، والمشركة ، فقد قالوا أنه لا يجوز التكشف لديهن ، لأنهن يصفن لأزواجهن * ( ولا ما مَلَكَتْ أَيْمانُهُنَّ ) * أي الوصائف المملوكات لهن ، وإن كن غير مسلمات ، فإنهن تحت السيطرة ، ولا مجال لهن لينقلن للكفار محاسن نساء النبي صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم * ( واتَّقِينَ ) * يا نساء النبي * ( اللَّه ) * بترك معاصيه ، والإتيان بطاعته * ( إِنَّ اللَّه كانَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ شَهِيداً ) * أي شاهد لا يغيب عنه شيء ، فمن أطاع أو عصى علم بما فعل .
تقريب القرآن إلى الأذهان — صفحة 355 | السيد محمد الحسيني الشيرازي