لا جُناحَ عَلَيْهِنَّ فِي آبائِهِنَّ ولا أَبْنائِهِنَّ ولا إِخْوانِهِنَّ ولا أَبْناءِ إِخْوانِهِنَّ ولا أَبْناءِ أَخَواتِهِنَّ ولا نِسائِهِنَّ ولا ما مَلَكَتْ أَيْمانُهُنَّ واتَّقِينَ اللَّه إِنَّ اللَّه كانَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ شَهِيداً ( 56 )
شرح
روي أن حكم تحريم زوجات الرسول صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم ، جرى بعده فيمن لم يمسها الرسول ، ولم يدخل بها .
[ 56 ] ولما نزل قوله تعالى ، « إِذا سَأَلْتُمُوهُنَّ مَتاعاً فَسْئَلُوهُنَّ مِنْ وَراءِ حِجابٍ » قال الآباء والأبناء والأقارب ، ونحن أيضا نكلمهن من وراء حجاب - يا رسول الله ؟ - فأنزل الله سبحانه * ( لا جُناحَ عَلَيْهِنَّ ) * أي لا حرج على نساء النبي صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم * ( فِي ) * عدم التستر من * ( آبائِهِنَّ ولا أَبْنائِهِنَّ ) * ويشملان الأجداد والأحفاد * ( ولا إِخْوانِهِنَّ ) * ولعله أعم من الأعمام والأخوال ، لأنهم إخوان الآباء والأمهات * ( ولا أَبْناءِ إِخْوانِهِنَّ ولا أَبْناءِ أَخَواتِهِنَّ ) * فلا بأس لهن أن يراهن هؤلاء الرجال ، فيما تعارف رؤيته * ( ولا نِسائِهِنَّ ) * أي النساء المؤمنات ، في قبال اليهودية والنصرانية ، والمجوسية ، والمشركة ، فقد قالوا أنه لا يجوز التكشف لديهن ، لأنهن يصفن لأزواجهن * ( ولا ما مَلَكَتْ أَيْمانُهُنَّ ) * أي الوصائف المملوكات لهن ، وإن كن غير مسلمات ، فإنهن تحت السيطرة ، ولا مجال لهن لينقلن للكفار محاسن نساء النبي صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم * ( واتَّقِينَ ) * يا نساء النبي * ( اللَّه ) * بترك معاصيه ، والإتيان بطاعته * ( إِنَّ اللَّه كانَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ شَهِيداً ) * أي شاهد لا يغيب عنه شيء ، فمن أطاع أو عصى علم بما فعل .