تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تقريب القرآن إلى الأذهان — صفحة 356

مساهمون:

ص٣٥٦
إِنَّ اللَّه ومَلائِكَتَه يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْه وسَلِّمُوا تَسْلِيماً ( 57 ) إِنَّ الَّذِينَ يُؤْذُونَ اللَّه
شرح
[ 57 ] ولما كان الكلام حول تعظيم النبي وتوقيره ، وبعض أحكامه يأتي السياق ليبين تعظيم الله سبحانه له والذي هو فوق كل تعظيم * ( إِنَّ اللَّه ومَلائِكَتَه يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ ) * والصلاة بمعنى العطف واللطف ، ومن المعلوم أن صلاة الله على الرسول ، رحمته ولطفه به ، كما أن صلاة الملائكة عطفها وطلب رحمتها من الله له * ( يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْه ) * باللفظ والعمل * ( وسَلِّمُوا ) * عليه * ( تَسْلِيماً ) * بلفظ السلام ، والتسليم لأوامره ، سئل الكاظم عليه السّلام ، ما معنى صلاة الله ، وصلاة ملائكته ، وصلاة المؤمن ؟ قال : « صلاة الله رحمة من الله ، وصلاة الملائكة تزكية منهم له ، وصلاة المؤمنين دعاء منهم له » « 1 » ، وسئل الصادق عليه السّلام كيف نصلي على محمد وآله ؟ قال : « تقولون صلوات الله وصلوات ملائكته وأنبيائه ورسله وجميع خلقه على محمد وآل محمد والسلام عليه ورحمة الله وبركاته » « 2 » ، أقول : والظاهر كفاية الصيغ المعهودة اللهم صل على محمد وآل محمد وسلم عليهم أو صلَّى الله عليه وآله وسلَّم ، أو الصلاة والسلام عليك يا رسول الله ، وعلى آلك الطاهرين ، وأمثالها . [ 58 ] الناس مأمورون بالصلاة والسلام على الرسول ، فما هو حال من يؤذي الرسول ؟ * ( إِنَّ الَّذِينَ يُؤْذُونَ اللَّه ) * بترك أوامره ، والسعي في إطفاء نوره ، وهدم أحكامه ، وإيذاء أوليائه ، فإن الله سبحانه منزه عن أن
هامش
( 1 ) تأويل الآيات : ص 451 . ( 2 ) وسائل الشيعة : ج 7 ص 196 .
تقريب القرآن إلى الأذهان — صفحة 356 | السيد محمد الحسيني الشيرازي