تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تقريب القرآن إلى الأذهان — صفحة 354

مساهمون:

ص٣٥٤
وما كانَ لَكُمْ أَنْ تُؤْذُوا رَسُولَ اللَّه ولا أَنْ تَنْكِحُوا أَزْواجَه مِنْ بَعْدِه أَبَداً إِنَّ ذلِكُمْ كانَ عِنْدَ اللَّه عَظِيماً ( 54 ) إِنْ تُبْدُوا شَيْئاً أَوْ تُخْفُوه فَإِنَّ اللَّه كانَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيماً ( 55 )
شرح
والوساوس النفسية ، والمراد الطهارة من الريبة والشك والوسوسة * ( وما كانَ لَكُمْ ) * أيها المسلمون * ( أَنْ تُؤْذُوا رَسُولَ اللَّه ) * أي لا يحق لكم أذاه بمخالفته أوامره ، أو قصد سوء بالنسبة إلى نسائه بعد وفاته ، وهذا توطئة وتمهيد لقوله تعالى * ( ولا أَنْ تَنْكِحُوا أَزْواجَه ) * أي زوجات الرسول صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم * ( مِنْ بَعْدِه ) * أي بعد وفاته * ( أَبَداً ) * إلى آخر العمر ، فلسن كسائر النساء ، إذا انقضت العدة جاز نكاحهن * ( إِنَّ ذلِكُمْ ) * أي الإيذاء ونكاح الأزواج بعد وفاته * ( كانَ عِنْدَ اللَّه عَظِيماً ) * في الإثم والعصيان ، فقد ورد أنه لما نزل قوله تعالى ( وَأَزْواجُه أُمَّهاتُهُمْ ) « 1 » غضب طلحة ، فقال يحرم محمد علينا نساءه ، ويتزوج هو بنسائنا ، لئن أمات الله محمدا لنركضن - أي نتحركن - بين خلاخيل نسائه ، كما ركض بين خلاخيل نسائنا ، فأنزل الله عز وجل « وما كانَ لَكُمْ أَنْ تُؤْذُوا رَسُولَ اللَّه » . [ 55 ] * ( إِنْ تُبْدُوا ) * أي تظهروا أيها المسلمون * ( شَيْئاً ) * من هذه المنهيات على لسانكم ، بأن تقولوا نتزوج نساء النبي صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم * ( أَوْ تُخْفُوه ) * بأن تقصدوه في صدوركم بدون إظهار * ( فَإِنَّ اللَّه كانَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيماً ) * يعلم ظواهركم وبواطنكم ، وسيجازيكم على ما اقترفتم من الآثام ، وقد
هامش
( 1 ) الأحزاب : 7 .