تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تقريب القرآن إلى الأذهان — صفحة 339

مساهمون:

ص٣٣٩
[ سورة الأحزاب ( 33 ) : آية 38 ] فَلَمَّا قَضى زَيْدٌ مِنْها وَطَراً زَوَّجْناكَها لِكَيْ لا يَكُونَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ حَرَجٌ فِي أَزْواجِ أَدْعِيائِهِمْ إِذا قَضَوْا مِنْهُنَّ وَطَراً وكانَ أَمْرُ اللَّه مَفْعُولاً ( 38 ) ما كانَ عَلَى النَّبِيِّ مِنْ حَرَجٍ فِيما فَرَضَ اللَّه لَه
شرح
السلام » « 1 » فإن الإنسان إذا هاج به وصف نفسي ، قيل له ، وجّه هذا الوصف إلى جهة أصلح ، فمن هاجت به العاطفة نحو جاره ، قلنا له : اعطف على ولدك ، أو نقول : إن ولدك أحق بالعطف ، ولا نريد بذلك ، أن العاطفة نحو الجار غير حسنة ، وإنما نريد توجيهه نحو ما هو الأصلح بحاله * ( فَلَمَّا قَضى زَيْدٌ مِنْها ) * أي من زوجته زينب * ( وَطَراً ) * أي حاجة ، بأن تم حاجته فيها ، وطلقها ، حيث لم يتلاءما * ( زَوَّجْناكَها ) * أي أمرنا بتزويج زينب * ( لِكَيْ لا يَكُونَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ حَرَجٌ فِي أَزْواجِ أَدْعِيائِهِمْ ) * أي لتكون أنت أول من ينقض هذه العادة الجاهلية عملا حتى لا يتحرج المؤمنون بعدك من الزواج بزوجة المتبنى لهم * ( إِذا قَضَوْا ) * أولئك الأدعياء * ( مِنْهُنَّ ) * أي من زوجاتهم * ( وَطَراً ) * أي حاجة ، بأن طلقوهن ، فإن الطلاق لا يكون إلا بعد عدم الرغبة ، والحاجة في الزوجة * ( وكانَ أَمْرُ اللَّه مَفْعُولاً ) * أي أن الشيء الذي يريده الله ، لا بد وأن يفعل ويؤتى في الخارج ، فتزوجها رسول الله وضمها إلى نسائه . [ 39 ] وإذ أثار هذا الأمر ضجة كبري بين الناس ، جاء السياق ليردها ، فقال سبحانه * ( ما كانَ عَلَى النَّبِيِّ مِنْ حَرَجٍ ) * أي عسر وضيق وغضاضة * ( فِيما فَرَضَ اللَّه لَه ) * أي في الحكم الذي أثبته الله للنبي صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم ،
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ج 14 ص 502 .