اذْكُرُوا اللَّه ذِكْراً كَثِيراً ( 42 ) وسَبِّحُوه بُكْرَةً وأَصِيلاً ( 43 ) هُوَ الَّذِي يُصَلِّي عَلَيْكُمْ ومَلائِكَتُه لِيُخْرِجَكُمْ مِنَ الظُّلُماتِ إِلَى النُّورِ وكانَ بِالْمُؤْمِنِينَ رَحِيماً ( 44 ) تَحِيَّتُهُمْ يَوْمَ
شرح
اذْكُرُوا اللَّه ) * هو تذكرة عند الأعمال ، حتى لا يزيغ الإنسان في قول ، أو عمل ، أو نيّة ، * ( ذِكْراً كَثِيراً ) * في مختلف أحوالكم وشؤونكم .
[ 43 ] * ( وسَبِّحُوه ) * والتسبيح هو التنزيه له سبحانه لفظا أو قلبا أو عملا * ( بُكْرَةً ) * صباحا * ( وأَصِيلاً ) * عصرا ، ولعل ذلك كناية عن دوام التسبيح واستمراره .
[ 44 ] إن الله سبحانه يلطف بكم ويهديكم السبيل ، فمن اللازم أن تقابلوه بالمثل ، تذكروه وتسبحوه * ( هُوَ الَّذِي يُصَلِّي عَلَيْكُمْ ) * والصلاة في اللغة العطف والميل ، كما قال الشاعر « صلَّى على جسم الحسين سيوفهم » ومن المعلوم ، أن صلاته سبحانه ، الرحمة بالناس ، والمغفرة لهم * ( ومَلائِكَتُه ) * أي تصلي ملائكته عليكم - ولا يكون ذلك إلا بإذنه - فالفضل يعود إليه تعالى أيضا ، وصلاة الملائكة عطفهم نحو البشر بطلب المغفرة والرحمة لهم وحفظهم عن الأخطار ، بقدر ما يأذن الله لهم * ( لِيُخْرِجَكُمْ ) * الله ، أيها المؤمنون * ( مِنَ الظُّلُماتِ إِلَى النُّورِ ) * فإن دروب الحياة مظلمة لا يراها الإنسان حتى يسير فيها بسلام ، وإنما يقع في المشاكل والاضطرابات كالإنسان الذي يسير في الظلمة يقع في الحفيرة ، ويصطدم بالجدران ، وصلاته سبحانه ، وصلاة ملائكته ، توجب إنارة الطريق ، لأنه يرحم وبرحمته يحفظ الإنسان من الزلَّة * ( وكانَ ) * الله * ( بِالْمُؤْمِنِينَ رَحِيماً ) * يرحمهم ويلطف بهم .
[ 45 ] هذا للمؤمنين في الدنيا أما * ( تَحِيَّتُهُمْ ) * إذ يحييهم الله سبحانه * ( يَوْمَ