والْقانِتاتِ والصَّادِقِينَ والصَّادِقاتِ والصَّابِرِينَ والصَّابِراتِ والْخاشِعِينَ والْخاشِعاتِ والْمُتَصَدِّقِينَ والْمُتَصَدِّقاتِ والصَّائِمِينَ والصَّائِماتِ والْحافِظِينَ فُرُوجَهُمْ والْحافِظاتِ والذَّاكِرِينَ اللَّه كَثِيراً والذَّاكِراتِ أَعَدَّ اللَّه لَهُمْ مَغْفِرَةً وأَجْراً عَظِيماً ( 36 )
شرح
والْقانِتاتِ ) * والقنوت ، هو الخضوع لله سبحانه ، فإن الخضوع رتبة فوق الإيمان أو المراد بالقانت المداوم على الطاعة ، أو الداعي * ( والصَّادِقِينَ والصَّادِقاتِ ) * والصادق هو الذي يصدق في عقيدة وقول وعمل ، فالشرك كذب وقول لا إله للكون كذب ، والعمل الريائي كذب * ( والصَّابِرِينَ والصَّابِراتِ ) * والصبر إما على الطاعة ، وإما عن المعصية ، وإما في المصيبة ، بأن يحفظ الإنسان نفسه ، فلا يترك الطاعة ، أو يعمل بالمعصية أو يلقي نفسه في الجزع * ( والْخاشِعِينَ والْخاشِعاتِ ) * الخشوع هو الخضوع أو الخوف * ( والْمُتَصَدِّقِينَ والْمُتَصَدِّقاتِ ) * التصدق هو إخراج الصدقات والزكوات * ( والصَّائِمِينَ والصَّائِماتِ ) * بالإمساك عن المفطرات ، قربة إلى الله تعالى ، بشرائطه وآدابه ، ولعل عدم ذكر الصلاة والزكاة ، لأنهما داخلات في الإسلام * ( والْحافِظِينَ فُرُوجَهُمْ والْحافِظاتِ ) * عن الزنا واللواط والسحق والاستمناء ، وما أشبه ، * ( والذَّاكِرِينَ اللَّه كَثِيراً ) * بدوام تذكر الله سبحانه حتى لا يصدر من الإنسان ما يخالف رضاه * ( والذَّاكِراتِ ) * لله كثيرا ، وقد حذف المتعلق لدلالة الكلام عليه ، وكذا في « والحافظات » * ( أَعَدَّ اللَّه لَهُمْ ) * أي للمتصفين بهذه الصفات * ( مَغْفِرَةً ) * مصدر ميمي بمعنى الغفران ، أي غفرانا لذنوبهم * ( وأَجْراً عَظِيماً ) * وثوابا جزيلا في الآخرة .