مِنْ آياتِ اللَّه والْحِكْمَةِ إِنَّ اللَّه كانَ لَطِيفاً خَبِيراً ( 35 ) إِنَّ الْمُسْلِمِينَ والْمُسْلِماتِ والْمُؤْمِنِينَ والْمُؤْمِناتِ والْقانِتِينَ
شرح
فمن الجدير أن يستمسك بعزه وفخره * ( مِنْ آياتِ اللَّه ) * أي القرآن * ( والْحِكْمَةِ ) * لعل المراد بها كلمات الرسول وحكمه ، والمراد بالذكر ، إما التحفظ والقراءة ، وإما التذكر * ( إِنَّ اللَّه كانَ لَطِيفاً ) * ذا فضل ومن لطفه وفضله ، خصكن بهذه الكرامة * ( خَبِيراً ) * يعلم ما تصنعن من الأمور ، فيجازيكن على أعمالكن .
[ 36 ] ثم ذكر الله سبحانه استواء الرجال والنساء في أحكام الإيمان - إلا ما خرج بالدليل .
روي في المجمع عن مقاتل بن حيان ، أنه قال : لما رجعت أسماء بنت عميس من الحبشة مع زوجها جعفر بن أبي طالب دخلت على نساء رسول الله صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم ، فقالت : هل نزل فينا شيء من القرآن ؟ قلن : لا ، فأتت رسول الله صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم ، فقالت : يا رسول الله إن النساء لفي خيبة وخسار ، فقال صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم : ومم ذلك ؟ فقالت : لأنهن لا يذكرن بخير ، كما يذكر الرجال ، فانزل الله هذه الآية « 1 » * ( إِنَّ الْمُسْلِمِينَ والْمُسْلِماتِ ) * والمسلم هو الذي سلَّم لأوامر الله والرسول ، سواء دخل الإيمان قلبه أم لا ، كما قال سبحانه : ( قالَتِ الأَعْرابُ آمَنَّا قُلْ لَمْ تُؤْمِنُوا ولكِنْ قُولُوا أَسْلَمْنا ولَمَّا يَدْخُلِ الإِيمانُ فِي قُلُوبِكُمْ ) « 2 » * ( والْمُؤْمِنِينَ والْمُؤْمِناتِ ) * والمؤمن هو الذي دخل التصديق قلبه ، والتزم بأحكام الإسلام * ( والْقانِتِينَ
هامش
( 1 ) مجمع البيان : ج 8 ص 158 .
( 2 ) الحجرات : 15 .