تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تقريب القرآن إلى الأذهان — صفحة 331

مساهمون:

ص٣٣١
ومَنْ يَقْنُتْ مِنْكُنَّ لِلَّه ورَسُولِه وتَعْمَلْ صالِحاً نُؤْتِها أَجْرَها مَرَّتَيْنِ وأَعْتَدْنا لَها رِزْقاً كَرِيماً ( 32 ) يا نِساءَ النَّبِيِّ لَسْتُنَّ كَأَحَدٍ مِنَ النِّساءِ إِنِ اتَّقَيْتُنَّ فَلا تَخْضَعْنَ بِالْقَوْلِ فَيَطْمَعَ الَّذِي فِي قَلْبِه مَرَضٌ وقُلْنَ قَوْلاً مَعْرُوفاً ( 33 )
شرح
[ 32 ] * ( ومَنْ يَقْنُتْ ) * والقنوت هو الطاعة والخضوع * ( مِنْكُنَّ ) * يا نساء النبي * ( لِلَّه ورَسُولِه ) * بأن تطع أوامرهما * ( وتَعْمَلْ صالِحاً ) * أي تأتي بهذا النوع من العمل ، وهو الصالح دون الطالح ، وكأن القنوت مقدمة على العمل ، إذ هو الخضوع * ( نُؤْتِها أَجْرَها مَرَّتَيْنِ ) * مرة في الدنيا بالإعظام والإكرام ، ومرة بالآخرة بجنات النعيم ، أو المراد نعطيها أجرين وثوابين في الآخرة بمقابلة « يُضاعَفْ لَهَا الْعَذابُ ضِعْفَيْنِ » * ( وأَعْتَدْنا ) * أي هيئنا في الآخرة * ( لَها رِزْقاً كَرِيماً ) * نرزقها بإكرام وإعظام ، وقيل الكريم ما سلم من كل آفة ونقص . [ 33 ] * ( يا نِساءَ النَّبِيِّ لَسْتُنَّ ) * أنتنّ * ( كَأَحَدٍ مِنَ النِّساءِ ) * أي كسائر النساء ، فإنكن أعظم شأنا ، وأعلى منزلة لمكانكن من الرسول صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم * ( إِنِ اتَّقَيْتُنَّ ) * أي إن كنتن متقيات خائفات من الله سبحانه * ( فَلا تَخْضَعْنَ بِالْقَوْلِ ) * أي إذا أردتنّ الكلام في محضر حضره الأجنبي ، فلا ترققن الكلام ولا تلن في الحديث ، والخضوع عبارة عن الكيفية ، وإن كان مفهوم الآية شامل لمادة الكلام أيضا ، بأن لا يكون مثيرا مهيجا * ( فَيَطْمَعَ الَّذِي فِي قَلْبِه مَرَضٌ ) * وهو من انحرفت نفسه عن الجادة ، حتى إذا سمع الكلام الرقيق ، هاجت نفسه طمعا ، وإن لم يكن يريد شيئا * ( وقُلْنَ قَوْلاً مَعْرُوفاً ) * جميلا حسنا ، لا غزلا وتشبيبا ، بريئا من كل