تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تقريب القرآن إلى الأذهان — صفحة 324

مساهمون:

ص٣٢٤
وأَنْزَلَ الَّذِينَ ظاهَرُوهُمْ مِنْ أَهْلِ الْكِتابِ مِنْ صَياصِيهِمْ وقَذَفَ فِي قُلُوبِهِمُ الرُّعْبَ فَرِيقاً تَقْتُلُونَ وتَأْسِرُونَ فَرِيقاً ( 27 )
شرح
بينهم حول الأمر ؟ قال قائل منهم : أسلموا ، لكنهم أبوا ، ولم يرضخوا للإسلام ، فقالوا انزلوا للحرب ، لكنهم خافوا بأس المسلمين مع توفر السلاح والعتاد والمال والطعام والماء لديهم ، وأخيرا أرسلوا إلى الرسول صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم يستأذنونه الخروج ، إلى « أذرعات » الشام ؟ لكن الرسول صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم أبى ، وبعد فكر واستشارة ، وتداول رأى ، أرسلوا إلى الرسول صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم يطلبون منه أن يفوض أمرهم إلى « سعد » فما شاء فعل فيهم ، وقبل الرسول صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم ، وقام « سعد » بالتحكيم ، بعد ما أخذ العهود على الجانبين ، ثم أمر أن ينزل قريظة عن حصونهم ، وأن يضعوا السلاح « 1 » . . . ، ولما نزلوا ، حكم بقتل رجالهم الذين تآمروا على سلالة الإسلام والمسلمين ، جزاء وفاقا ، وقسمت الغنائم بين المسلمين * ( وأَنْزَلَ ) * الله * ( الَّذِينَ ظاهَرُوهُمْ ) * أي اليهود الذين صاروا عونا وظهرا للأحزاب * ( مِنْ أَهْلِ الْكِتابِ ) * بيان الذين - وهم اليهود قبيلة بني قريظة - * ( مِنْ صَياصِيهِمْ ) * أي من حصونهم ، فقد أمر سعد أن ينزلوا من الحصون ، والصياصي جمع « صيصية » وهو الحصن الممتنع * ( وقَذَفَ ) * أي ألقى * ( فِي قُلُوبِهِمُ الرُّعْبَ ) * أي الخوف من الرسول صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم حتى لم يتمكنوا من المحاربة * ( فَرِيقاً ) * منهم * ( تَقْتُلُونَ ) * أنتم أيها المسلمون ، وهم الرجال * ( وتَأْسِرُونَ فَرِيقاً ) * وهم الأطفال والنساء .
هامش
( 1 ) راجع بحار الأنوار : ج 20 ص 159 - 160 .
تقريب القرآن إلى الأذهان — صفحة 324 | السيد محمد الحسيني الشيرازي