تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تقريب القرآن إلى الأذهان — صفحة 325

مساهمون:

ص٣٢٥
وأَوْرَثَكُمْ أَرْضَهُمْ ودِيارَهُمْ وأَمْوالَهُمْ وأَرْضاً لَمْ تَطَؤُها وكانَ اللَّه عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيراً ( 28 ) يا أَيُّهَا النَّبِيُّ قُلْ لأَزْواجِكَ
شرح
[ 28 ] * ( وأَوْرَثَكُمْ ) * أي أعطاكم الله إرثا * ( أَرْضَهُمْ ودِيارَهُمْ ) * أي حصونهم * ( وأَمْوالَهُمْ و ) * أورثكم * ( أَرْضاً لَمْ تَطَؤُها ) * أي لم تأخذونها بالقتال ، فإن الوطء هو الذهاب في الأرض ، ولعلها كانت أرضا لبني قريظة خارج حصونهم ، أو المراد أرض خيبر ، أو مكة ، أو غيرها ، مما صارت بعد ذلك للمسلمين ولم يطأها بعد في هذا الحادث * ( وكانَ اللَّه عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيراً ) * وبقدرته أظفركم على هؤلاء اليهود بهذه السهولة واليسر . [ 29 ] وبمناسبة قصة الفتح والغنيمة يأتي السياق ليشير إلى قصة وقعت بعد فتح خيبر ، قالوا لما رجع رسول الله من غزوة خيبر ، أصاب كنز آل أبي الحقيق ، فقلن أزواجه : أعطينا ما أصبت ، فقال لهن رسول الله صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم : قسمة بين المسلمين على ما أمر الله عز وجل ، فغضبن من ذلك ، وقالت بعضهن : لعلك ترى ، إنك إن طلقتنا ، أن لا نجد الأكفاء من قومنا يتزوجونا ؟ فلم يقع هذا الكلام من الرسول موقعا حسنا ، فاعتزلهن رسول الله صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم في مشربة أم إبراهيم تسعة وعشرين يوما ، ثم أنزل الله هذه الآية - وهي آية التخيير « 1 » - . فقامت أم سلمة أول من قامت ، فقالت : قد اخترت الله ورسوله ، فقمن كلهن ، وقلن كما قالت أم سلمة * ( يا أَيُّهَا النَّبِيُّ قُلْ لأَزْواجِكَ ) *
هامش
( 1 ) بحار الأنوار : ج 22 ص 189 .