تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تقريب القرآن إلى الأذهان — صفحة 322

مساهمون:

ص٣٢٢
لِيَجْزِيَ اللَّه الصَّادِقِينَ بِصِدْقِهِمْ ويُعَذِّبَ الْمُنافِقِينَ إِنْ شاءَ أَوْ يَتُوبَ عَلَيْهِمْ إِنَّ اللَّه كانَ غَفُوراً رَحِيماً ( 25 ) ورَدَّ اللَّه الَّذِينَ كَفَرُوا بِغَيْظِهِمْ لَمْ يَنالُوا خَيْراً وكَفَى اللَّه الْمُؤْمِنِينَ الْقِتالَ
شرح
[ 25 ] وإنما ابتلى الله المؤمنين بهذا الابتلاء الذي زلزلوا فيه زلزالا شديدا ، لإظهار كوامن المسلمين * ( لِيَجْزِيَ اللَّه الصَّادِقِينَ ) * من المؤمنين ، في عهدهم بسبب صدقهم في الثبات والصبر * ( ويُعَذِّبَ الْمُنافِقِينَ ) * بنقض عهدهم وفرارهم وخذلانهم * ( إِنْ شاءَ ) * إن بقوا على النفاق ، فإن مشيئته سبحانه معلقة على ذلك * ( أَوْ يَتُوبَ عَلَيْهِمْ ) * إن تابوا ، وهذا ليس مما دخله « اللام » المقدر في « ليعذب » وإنما بيان لأمر خارجي * ( إِنَّ اللَّه كانَ غَفُوراً ) * لمن استغفر وأناب * ( رَحِيماً ) * فيتفضل على التائب فوق الغفران بالفضل والإحسان . [ 26 ] * ( ورَدَّ اللَّه الَّذِينَ كَفَرُوا ) * أي أرجع الأحزاب ، لما ألقى في قلوبهم من الرعب * ( بِغَيْظِهِمْ ) * أي بدون أن ينالوا من المسلمين ، ويستشفوا غيظ قلوبهم الكامن على المسلمين والإسلام ، والباء بمعنى « مع » * ( لَمْ يَنالُوا خَيْراً ) * أي مالا ، بأن يقتلوا المسلمين ، وينهبوا أموالهم ، والمال يسمى خيرا ، لأنه سبب للخير والإحسان والضيافة ، وغيرهما ، كما قال سبحانه ( إِنْ تَرَكَ خَيْراً ) « 1 » وقال ( وَإِنَّه لِحُبِّ الْخَيْرِ لَشَدِيدٌ ) « 2 » * ( وكَفَى اللَّه الْمُؤْمِنِينَ الْقِتالَ ) * فلم يقع قتال يؤذي المسلمين وإنما كفاهم الله
هامش
( 1 ) البقرة : 181 . ( 2 ) العاديات : 9 .