تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تقريب القرآن إلى الأذهان — صفحة 323

مساهمون:

ص٣٢٣
وكانَ اللَّه قَوِيًّا عَزِيزاً ( 26 )
شرح
سبحانه بواسطة الإمام أمير المؤمنين الذي قتل « عمروهم » ، وبدد جمعهم بما ألقى في قلوبهم من الرعب * ( وكانَ اللَّه قَوِيًّا ) * قادرا على ما يشاء من نصر المؤمنين ، وهزيمة الكفار * ( عَزِيزاً ) * غالبا في سلطانه لا يغلبه أحد . [ 27 ] وقد كانت بين المسلمين وبين بني قريظة معاهدة حسن الجوار ، ولما جاء الأحزاب ذهب بعضهم إلى بني قريظة ، يستميلهم في حرب الرسول ، حتى نقضوا العهد ، وجاؤا مع الأحزاب للقتال ، مما أوسع المجال للرسول ، أن يعاقبهم بعد الفراغ من غزوة الأحزاب ، حيث ابتدؤا بالاعتداء على المؤمنين ، في أحرج الساعات ، وقصتهم ، كما في « قادة الإسلام » « 1 » إن هؤلاء اليهود غدروا بالمسلمين في أشد أحوالهم ، في حال حرب الأحزاب ، ولو فرض أن غدرهم كان ينجح ، لكان معناه إبادة المسلمين جميعا ، ولذا نزل جبرائيل عليه السّلام على الرسول صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم قائلا : وضعت السلاح ، ولم يضعه أهل السماء ؟ انهض إلى إخوانهم من أهل الكتاب ، فوالله لأدقهم دق البيضة على الصخرة ، فأمر الرسول صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم أن لا يصلي الناس العصر ، إلا عند بني قريظة ، وأعطى اللواء الإمام أمير المؤمنين عليه السّلام ، ومعه المهاجرون ، وانهالت قطعات الجيش الإسلامي صوب قريظة ، حتى اكتملت ثلاثة آلاف ، ولم يظلم ليل ذلك اليوم ، إلا والمسلمون قد طوقوا الحصون ، وانهارت أعصاب اليهود رعبا وخوفا ، فها هم المسلمون الذين انتصروا يوم أمس على الأحزاب بكثرة عددها وعددها ، ولذا استشاروا فيما
هامش
( 1 ) للمؤلف .
تقريب القرآن إلى الأذهان — صفحة 323 | السيد محمد الحسيني الشيرازي