ولَوْ كانُوا فِيكُمْ ما قاتَلُوا إِلَّا قَلِيلاً ( 21 ) لَقَدْ كانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّه أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ لِمَنْ كانَ يَرْجُوا اللَّه والْيَوْمَ الآخِرَ وذَكَرَ اللَّه كَثِيراً ( 22 ) ولَمَّا رَأَ الْمُؤْمِنُونَ الأَحْزابَ قالُوا هذا ما وَعَدَنَا اللَّه ورَسُولُه
شرح
الوقت ، وإملاء فراغ حياتهم ، بعكس الشجعان والعاملين الذين لا يحبون إلا المعارك والمقام * ( ولَوْ كانُوا فِيكُمْ ) * حين رجوع الأحزاب ، ويكونون هم - حسب رغبتهم - في البادية * ( ما قاتَلُوا إِلَّا قَلِيلاً ) * أي قتالا قليلا لمجرد الرياء والسمعة ، لا عن إيمان وعقيدة .
[ 22 ] واللازم على المؤمن أن يقتدي بالرسول ، كيف يجاهد ويصبر في المعارك * ( لَقَدْ كانَ لَكُمْ ) * أيها المسلمون * ( فِي رَسُولِ اللَّه ) * أي في سيرة الرسول صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم وصبره وعنائه في الله * ( أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ ) * مقتدى صالحا ، بحيث يراه الناس فيعملون كما يعمل ، والأسوة من الاتساء « كما أن القدوة من الاقتداء » بمعنى الاقتداء ، والمتابعة * ( لِمَنْ كانَ يَرْجُوا اللَّه والْيَوْمَ الآخِرَ ) * أي يرجو ثواب الله ونعيمه ، ويرجو أن يكون في اليوم الآخر من الفائزين ، و « لمن » بدل من « لكم » والرسول أسوة حسنة لمطلق الناس ، وإنما من كان يرجو الله يتأسى ، فكان أسوة له ، إذ الانتفاع بهذا المقتدى عائدا إليه * ( وذَكَرَ اللَّه كَثِيراً ) * فإن من ذكره سبحانه ترسخ في كيانه ، الخوف من الله سبحانه ، فيطيع أوامره ، ويقتدي برسوله ، فيما عمل وسار .
[ 23 ] * ( ولَمَّا رَأَ الْمُؤْمِنُونَ الأَحْزابَ ) * الذين تحزبوا لقتال الرسول ، وإبادة الإسلام * ( قالُوا هذا ما وَعَدَنَا اللَّه ورَسُولُه ) *
فقد روي إن النبي صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم