تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تقريب القرآن إلى الأذهان — صفحة 308

مساهمون:

ص٣٠٨
مِنَ الْمُؤْمِنِينَ والْمُهاجِرِينَ إِلَّا أَنْ تَفْعَلُوا إِلى أَوْلِيائِكُمْ مَعْرُوفاً كانَ ذلِكَ فِي الْكِتابِ مَسْطُوراً ( 7 ) وإِذْ
شرح
إلا بقدر ما بيّنه الشارع ، كولاية السادة ، والإمام ، وضامن الجريرة * ( مِنَ الْمُؤْمِنِينَ والْمُهاجِرِينَ ) * فلا ولاية غير النصرة الإسلامية ، بين المؤمنين ، بأن يرث بعضهم بعضا ، سواء كانوا مهاجرين أم لا ، قال بعض المفسرين : إن المهاجرين لما ذهبوا إلى المدينة ، كان بعضهم ، إذا مات قسمت تركته بين سائر المؤمنين وهذه الآية جاءت لتمنع عن ذلك ، أقول : لم يعلم أن ذلك كان من باب الإرث ، بل يحتمل أنه كان من باب ولاية الرسول صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم العامة ، وإلا فلم يدل دليل ، على أن الوارث المسلم ، لم يكن يرث ليرث المهاجر المسلم ، حتى تكون هذه الآية ناسخة قوله « من المؤمنين » والله العالم ، * ( إِلَّا أَنْ تَفْعَلُوا ) * أيها المؤمنين * ( إِلى أَوْلِيائِكُمْ مَعْرُوفاً ) * وهذا استثناء منقطع ، والمعنى ، إن الولاية للأقرباء ، إلا أن يفعل بعض المؤمنين بأصدقائه المؤمنين معروفا ، بأن يوصي لهم بشيء من ماله ، أو يوصي إلى أحدهم بأيتامه ، فإنه تنفذ هذه الوصية في الحدود المقررة في الشريعة * ( كانَ ذلِكَ ) * الحكم بأن أولي الأرحام ، أولى إلا أن يفعل الإنسان إلى أوليائه معروفا * ( فِي الْكِتابِ ) * المحفوظ عند الله سبحانه * ( مَسْطُوراً ) * قد كتب وقرر . [ 8 ] وبمناسبة ما كتب في الكتاب من حكم الولاية بين أولي الأرحام ، يأتي ما سطر فيه من أخذ الميثاق عن النبيين ، وعن المؤمنين ، فإن هذا الحكم - وهو أولوية أولي الأرحام - من مصاديق ذلك الميثاق العام ، فمن أعطى ذلك الميثاق العام ، لزم عليه الوفاء بهذا الميثاق * ( و ) * اذكر يا رسول الله * ( إِذْ
تقريب القرآن إلى الأذهان — صفحة 308 | السيد محمد الحسيني الشيرازي