يَهْدِي السَّبِيلَ ( 5 ) ادْعُوهُمْ لآبائِهِمْ هُوَ أَقْسَطُ عِنْدَ اللَّه فَإِنْ لَمْ تَعْلَمُوا آباءَهُمْ فَإِخْوانُكُمْ فِي الدِّينِ ومَوالِيكُمْ ولَيْسَ عَلَيْكُمْ جُناحٌ فِيما أَخْطَأْتُمْ بِه ولكِنْ ما تَعَمَّدَتْ قُلُوبُكُمْ وكانَ اللَّه غَفُوراً رَحِيماً ( 6 )
شرح
سبحانه * ( يَهْدِي السَّبِيلَ ) * أي يرشد إلى الطريق الحق ، ويدل عليه .
[ 6 ] * ( ادْعُوهُمْ ) * أي ادعوا الأولاد * ( لآبائِهِمْ ) * فقولوا « زيد بن حارثة » لا « زيد ابن محمد » * ( هُوَ أَقْسَطُ ) * أي أقرب إلى العدل ، وأفعل منسلخ عن معنى التفضيل ، وإنما يأتي بهذه الصورة ، لما يزعم البعض من أن طرفه الثاني ، عدل أيضا * ( عِنْدَ اللَّه ) * وإن كان عندكم لا قسط فيه ، أو العكس هو الأقسط * ( فَإِنْ لَمْ تَعْلَمُوا ) * أي تعرفوا * ( آباءَهُمْ ) * بأعيانهم وأسمائهم ، حتى تنسبوهم إليهم ، فقولوا يا أخ فإنهم إخوانكم * ( فِي الدِّينِ ) * إذ الآخرة هي العلقة الحاصلة بين طرفين ، بقرابة ، أو لسان ، أو وطن ، أو دين ، أو ما أشبه * ( ومَوالِيكُمْ ) * أي عبيدكم ، إذا كانوا في الرق ، فقولوا يا مولاي ، وهذا مولى فلان * ( ولَيْسَ عَلَيْكُمْ جُناحٌ ) * وحرج ، إذا قلتم « فلان ابني » للدعي * ( فِيما أَخْطَأْتُمْ بِه ) * سهوا وخطأ ، بعد النهي عن ذلك * ( ولكِنْ ) * الجناح إنما يكون في * ( ما تَعَمَّدَتْ قُلُوبُكُمْ ) * بأن قصدتم هذا القول قصدا ، بعد أن نهى الله سبحانه عنه * ( وكانَ اللَّه غَفُوراً ) * لمن عصى ، ثم ندم وتاب * ( رَحِيماً ) * بكم يتفضل عليكم بالرحم مضافا إلى الغفران .
[ 7 ] ثم يأتي السياق ليقرر الولاية العامة للرسول صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم ، ويحيط أزواجه بهالة من الأمومة الروحية ومن ثم يقرر ولاية بعض الأقرباء لبعض ، بمناسبة