وأَعَدَّ لِلْكافِرِينَ عَذاباً أَلِيماً ( 9 ) يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اذْكُرُوا نِعْمَةَ اللَّه عَلَيْكُمْ إِذْ جاءَتْكُمْ جُنُودٌ فَأَرْسَلْنا عَلَيْهِمْ رِيحاً وجُنُوداً لَمْ تَرَوْها وكانَ اللَّه بِما تَعْمَلُونَ بَصِيراً ( 10 ) إِذْ جاؤُكُمْ مِنْ فَوْقِكُمْ ومِنْ أَسْفَلَ
شرح
بالجنات ، فإن السؤال ، إنما هو للجزاء * ( وأَعَدَّ لِلْكافِرِينَ ) * بعد أن يسأل عنهم * ( عَذاباً أَلِيماً ) * أي مؤلما موجعا ، وقد تفنن السياق ، بذكر السؤال عن المؤمن والعقاب للكافر ، وحذف في الأول النتيجة ، وفي الثاني السؤال .
[ 10 ] ثم يذكّر الله سبحانه المؤمنين ببعض نعمه عليهم ، مما يقوي فيهم روح الإيمان ويستمروا على الصدق * ( يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا ) * إما خاص بمن كان في الواقعة ، وإما عام شامل لكل المؤمنين باعتبار ، أن ذلك النصر عاد على الجميع بالخير * ( اذْكُرُوا نِعْمَةَ اللَّه عَلَيْكُمْ ) * في قصة غزوة الأحزاب * ( إِذْ جاءَتْكُمْ ) * أيها المؤمنون * ( جُنُودٌ ) * من الكفار لتدميرهم * ( فَأَرْسَلْنا عَلَيْهِمْ رِيحاً ) * هبت عليهم حتى أكفأت قدورهم ، ونزعت فساطيطهم ، ورمت بالرمل والحصباء في وجوههم * ( و ) * أرسلنا * ( جُنُوداً ) * من الملائكة لإلقاء الرعب في قلوبهم * ( لَمْ تَرَوْها ) * بأعينكم * ( وكانَ اللَّه بِما تَعْمَلُونَ بَصِيراً ) * فإنه سبحانه أبصر أتعابكم وأعمالكم في حفر الخندق ، وتنظيم الجيش والعمل لأجل إنجاح المؤمنين ، وغير ذلك .
[ 11 ] واذكروا * ( إِذْ جاؤُكُمْ ) * أي جاءكم جنود الكافرين * ( مِنْ فَوْقِكُمْ ) * أي فوق الوادي قبل المشرق ، وهم قريظة ونضير وغطفان * ( وَمِنْ أَسْفَلَ