تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تقريب القرآن إلى الأذهان — صفحة 305

مساهمون:

ص٣٠٥
ذلِكُمْ قَوْلُكُمْ بِأَفْواهِكُمْ واللَّه يَقُولُ الْحَقَّ وهُوَ
شرح
وتشريعاته ، قال في المجمع : نزلت في زيد بن شراحيل الكلبي من بني عبد ود ، تبناه النبي قبل الوحي ، وكان قد وقع عليه السبي ، فاشتراه رسول الله صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم بسوق عكاظ ، فلما نبيء رسول الله صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم دعاه إلى الإسلام ، فأسلم وقدم أبو حارثة مكة ، وأتى أبا طالب ، وقال سل ابن أخيك ، فإما أن يبيعه ، وإما أن يعتقه ، فلما قال ذلك أبو طالب ، لرسول الله . قال : هو حر ، فليذهب حيث شاء ، فأبى زيد أن يفارق رسول الله ، فقال حارثة : يا معشر قريش اشهدوا إنه ليس ابني ، فقال رسول الله : اشهدوا إنه ابني فكان يدعى زيدا بن محمد ، فلما تزوج النبي زينب بنت جحش ، وكانت تحت زيد بن حارثة ، قالت اليهود والمنافقون : تزوج محمد امرأة ابنه ، وهو ينهي الناس عنها ؟ فقال رسول الله : ما جعل الله من تدعونه ولدا ، وهو ثابت النسب من غيركم ولدا لكم . « 1 » * ( ذلِكُمْ ) * « كم » خطاب ، و « ذلك » إما إشارة إلى كل واحد من الأمرين « الظهار » و « التبني » أو إلى الأمر الثاني فقط * ( قَوْلُكُمْ بِأَفْواهِكُمْ ) * فهو لفظ تقولونه ، لا يوجب حقيقة وواقعا * ( واللَّه يَقُولُ الْحَقَّ ) * في أنه لا تصبح الزوجة أمّا ، والأجنبي ولدا بمجرد هذا اللفظ ، ولم يكن تبني الرسول صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم لزيد بمعناه الجاهلي ، حتى يقال : كيف يمكن أن يعمل الرسول شيئا غير ممضي من قبل الله سبحانه ؟ بل للتشريف ، كما قال الإمام المرتضى : « محمد ابني من صلب أبي بكر » « 2 » وهذا كان في مقابل طرد أبيه ، وسلبه شرفه الانتسابي ، فشرفه الرسول بالنسبة إلى نفسه من قبيل « سلمان منا أهل البيت » « 3 » * ( وهُوَ ) *
هامش
( 1 ) بحار الأنوار : ج 22 ص 172 . ( 2 ) بحار الأنوار : ج 42 ص 162 . ( 3 ) بحار الأنوار : ج 11 ص 313 .
تقريب القرآن إلى الأذهان — صفحة 305 | السيد محمد الحسيني الشيرازي