تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تقريب القرآن إلى الأذهان — صفحة 311

مساهمون:

ص٣١١
مِنْكُمْ وإِذْ زاغَتِ الأَبْصارُ وبَلَغَتِ الْقُلُوبُ الْحَناجِرَ وتَظُنُّونَ بِاللَّه الظُّنُونَا ( 11 ) هُنالِكَ ابْتُلِيَ الْمُؤْمِنُونَ وزُلْزِلُوا زِلْزالاً شَدِيداً ( 12 )
شرح
مِنْكُمْ ) * من قبل المغرب من ناحية مكة ، أبو سفيان في قريش ، ومن تبعه * ( وإِذْ زاغَتِ الأَبْصارُ ) * من المؤمنين خوفا ، وزيغ البصر ميله عن كل اتجاه نحو اتجاه العدو ، فلا يكون كالبصر العادي يتحرك هنا وهناك * ( وبَلَغَتِ الْقُلُوبُ الْحَناجِرَ ) * جمع حنجرة ، وهي منتهى الحلق ، وذلك لأن الإنسان الخائف تنفتح رئته فتضغط على قلبه ، فيصعد قلبه نحو الحنجرة * ( وتَظُنُّونَ بِاللَّه الظُّنُونَا ) * أي الظنون السيئة ، أو المراد الظنون المختلفة ، فظن المؤمنون النصر ، والمنافقون الهزيمة . [ 12 ] * ( هُنالِكَ ) * في تلك الوقعة * ( ابْتُلِيَ الْمُؤْمِنُونَ ) * امتحنوا واختبروا ليظهر الصادق منهم من الكاذب ، والصابر والجازع * ( وزُلْزِلُوا زِلْزالاً شَدِيداً ) * أي حركوا بسبب الخوف تحريكا عنيفا ، في معتقدهم وأقوالهم ، وأعمالهم ، فكما أن الزلزلة تحرك الأجسام ، فالحوادث تحرك الأشخاص ، ومختصر القصة « 1 » في غزوة الأحزاب وتسمى الخندق يئس المشركون واليهود والقبائل من إمكان القضاء على الإسلام بانفرادهم فتفكروا في تجميع قواهم لضرب الإسلام فتجمعت عشرة آلاف مقاتل من قريش ، وبني سليم وأسد ، وفزارة ، وأشجع ، وغطفان ، عدا يهود بني قريظة ، ولما علم الرسول صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم بالأمر استشار أصحابه في الأمر ؟ فإن هذه القوة الهائلة ، لا يمكن الصمود أمامها ،
هامش
( 1 ) قادة الإسلام للمؤلف .