تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تقريب القرآن إلى الأذهان — صفحة 302

مساهمون:

ص٣٠٢
يا أَيُّهَا النَّبِيُّ اتَّقِ اللَّه ولا تُطِعِ الْكافِرِينَ والْمُنافِقِينَ إِنَّ اللَّه كانَ عَلِيماً حَكِيماً ( 2 )
شرح
[ 2 ] * ( يا أَيُّهَا النَّبِيُّ اتَّقِ اللَّه ) * بإطاعة أوامره ، واجتناب نواهيه ، والرسول ، إنما كان مؤدبا بتعليم الله ، الذي منه هذا الأمر ، فلا يقال إنه صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم كان متقيا ، فكان الأمر لغوا ؟ وبالإضافة إلى أن معنى ذلك أدم على تقواك نحو اهدنا الصراط المستقيم * ( ولا تُطِعِ الْكافِرِينَ والْمُنافِقِينَ ) * والمنافق هو الذي يظهر الإيمان ، ويبطن الكفر * ( إِنَّ اللَّه كانَ عَلِيماً ) * بالحكم والمصالح * ( حَكِيماً ) * فلا يأمر إلا بالصالح ، ولا ينهى إلا عن الضار ، فإن بين العلم والحكمة عموما وجه ، كما هو واضح ، فمن الممكن أن يكون العالم غير حكيم ، أو الحكيم غير عالم ، قال في مجمع البيان : إنها نزلت في أبي سفيان بن حرب ، وعكرمة بن أبي جهل ، وأبي الأعور السلمي ، قدموا المدينة ، فنزلوا على عبد الله بن أبيّ بعد غزوة أحد بأمان من رسول الله صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم ليكلموه ، فقاموا ، وقام معهم عبد الله ابن أبيّ ، وعبد الله بن سعد بن أبي سرح ، وطعمة بن أبيرق ، فدخلوا على رسول الله صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم ، فقالوا يا محمد ، أرفض ذكر آلهتنا ، اللات ، والعزى ، ومنات ، وقل أن لها شفاعة لمن عبدها ، وندعك وربك ، فشق ذلك على النبي صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم ، فقال عمر بن الخطاب : ائذن لنا يا رسول الله في قتلهم ، فقال : إني أعطيتهم الأمان ، وأصر صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم ، فأخرجوا من المدينة ، ونزلت الآية ، « ولا تُطِعِ الْكافِرِينَ » من أهل مكة ، أبا سفيان ، وأبا الأعور ، وعكرمة ، والمنافقين ، ابن أبيّ ، وابن سعد ، وطعمة « 1 » ، وقيل : نزلت في أناس من ثقيف ، قدموا على رسول الله صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم ، فطلبوا
هامش
( 1 ) بحار الأنوار : ج 22 ص 49 .
تقريب القرآن إلى الأذهان — صفحة 302 | السيد محمد الحسيني الشيرازي