ولَنُذِيقَنَّهُمْ مِنَ الْعَذابِ الأَدْنى دُونَ الْعَذابِ الأَكْبَرِ لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ ( 22 ) ومَنْ أَظْلَمُ مِمَّنْ ذُكِّرَ بِآياتِ رَبِّه ثُمَّ أَعْرَضَ عَنْها إِنَّا مِنَ الْمُجْرِمِينَ مُنْتَقِمُونَ ( 23 )
شرح
أو عمليا كالفساق .
[ 22 ] * ( ولَنُذِيقَنَّهُمْ ) * أي الفساق * ( مِنَ الْعَذابِ الأَدْنى ) *
وهو ضنك العيش في الدنيا ، وعذاب القبر ، ومن مصاديق العذاب الأدنى ، ما يلاقيه المجرمون زمن ظهور الإمام الثاني عشر ، كما ورد في الحديث « 1 » * ( دُونَ الْعَذابِ الأَكْبَرِ ) * أي قبل أن نذيقهم من العذاب الأكبر في الآخرة ، وهي جهنم * ( لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ ) * أي لكي يرجعوا عن كفرهم وعصيانهم ، فإن الإنسان ، إذا رأى الأذى ، والعذاب جاش في نفسه حب الخير ، والعمل الصالح .
[ 23 ] * ( ومَنْ أَظْلَمُ ) * أي أيّ شخص أكثر ظلما * ( مِمَّنْ ذُكِّرَ بِآياتِ رَبِّه ) * أي ذكره الأنبياء والأوصياء والمرشدون * ( ثُمَّ أَعْرَضَ عَنْها ) * ولم يقبلها ؟
والمعنى لا أحد أظلم من هذا الشخص - وذلك إضافي ، كما مر غير مرة - ولا يظن مثل هذا الشخص ، إنه لا يرى وبال إعراضه ، ف * ( إِنَّا مِنَ الْمُجْرِمِينَ ) * الذين أجرموا بالكفر والعصيان * ( مُنْتَقِمُونَ ) * بإحلال العقاب بهم .
[ 24 ] ثم يأتي السياق ليسلَّي الرسول فيما يتحمله من الأذى ، ويسلي المؤمنين بأن لهم العاقبة المحمودة ، فإن حال الرسول حال موسى -
هامش
( 1 ) راجع مجمع البيان : ج 8 ص 110 .