تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تقريب القرآن إلى الأذهان — صفحة 295

مساهمون:

ص٢٩٥
أَفَمَنْ كانَ مُؤْمِناً كَمَنْ كانَ فاسِقاً لا يَسْتَوُونَ ( 19 ) أَمَّا الَّذِينَ آمَنُوا وعَمِلُوا الصَّالِحاتِ فَلَهُمْ جَنَّاتُ الْمَأْوى نُزُلاً بِما كانُوا يَعْمَلُونَ ( 20 ) وأَمَّا الَّذِينَ فَسَقُوا فَمَأْواهُمُ النَّارُ كُلَّما أَرادُوا أَنْ يَخْرُجُوا مِنْها أُعِيدُوا فِيها وقِيلَ لَهُمْ ذُوقُوا عَذابَ النَّارِ الَّذِي كُنْتُمْ بِه تُكَذِّبُونَ ( 21 )
شرح
* ( أَفَمَنْ كانَ مُؤْمِناً كَمَنْ كانَ فاسِقاً ؟ ) * وهذا استفهام للتقرير ، أي ليس المؤمن كالفاسق ، والمراد به أعم من الفسق في العقيدة ، أو في العمل * ( لا يَسْتَوُونَ ) * أي لا يعادل أحدهما مع الآخر ، ولذا اختلف جزاءهما . [ 20 ] * ( أَمَّا الَّذِينَ آمَنُوا ) * بالله وبرسوله ، وبما جاء به * ( وعَمِلُوا ) * الأعمال * ( الصَّالِحاتِ ) * التي هي الإتيان بالفرائض ، واجتناب الرذائل * ( فَلَهُمْ جَنَّاتُ الْمَأْوى ) * « ومأوى » اسم مكان من آوى ، بمعنى اتخذ المنزل ، والمسكن ، والمراد الجنات ، التي هي مسكن للمؤمنين * ( نُزُلاً ) * هو ما يعد للضيف ، أو ينزلهم الله فيها نزلا * ( بِما كانُوا يَعْمَلُونَ ) * أي بسبب أعمالهم ، التي عملوها في دار الدنيا . [ 21 ] * ( وأَمَّا الَّذِينَ فَسَقُوا ) * أي خرجوا عن طاعة الله ، إما بالكفر أو العصيان * ( فَمَأْواهُمُ ) * ، أي مصيرهم ، الذي يأوون إليه * ( النَّارُ ) * في جهنم * ( كُلَّما أَرادُوا أَنْ يَخْرُجُوا مِنْها ) * أي كلما هموا بالخروج من شدة العذاب وألم النار * ( أُعِيدُوا ) * أي ردتهم الملائكة الموكلة بهم * ( فِيها ) * فلا مخلص لهم من العذاب * ( وقِيلَ لَهُمْ ) * إهانة وازدراء بهم * ( ذُوقُوا عَذابَ النَّارِ الَّذِي كُنْتُمْ بِه تُكَذِّبُونَ ) * فقد كانوا يكذبون بالنار تكذيبا عقيديا كالكفار ،