بَلْ هُمْ بِلِقاءِ رَبِّهِمْ كافِرُونَ ( 11 ) قُلْ يَتَوَفَّاكُمْ مَلَكُ الْمَوْتِ الَّذِي وُكِّلَ بِكُمْ ثُمَّ إِلى رَبِّكُمْ تُرْجَعُونَ ( 12 ) ولَوْ تَرى إِذِ الْمُجْرِمُونَ ناكِسُوا رُؤُسِهِمْ عِنْدَ رَبِّهِمْ رَبَّنا أَبْصَرْنا وسَمِعْنا فَارْجِعْنا
شرح
بأن نرجع إلى الحياة ؟ إن هذا لا يمكن أبدا ، فإن تمييز أجزائنا عن غيرها ، لا يمكن ، فكيف بجمعها وصنعها إنسانا من جديد * ( بَلْ هُمْ ) * أي هؤلاء الكفار * ( بِلِقاءِ رَبِّهِمْ ) * أي لقاء جزائه وحسابه * ( كافِرُونَ ) * وإلا فلم يدل دليل على امتناع ذلك ، والمعنى أن قولهم هذا ناشئ من كفرهم ، لا عن دليل دلَّهم على استحالة الإعادة .
[ 12 ] * ( قُلْ ) * يا رسول الله لهم * ( يَتَوَفَّاكُمْ ) * أي يميتكم * ( مَلَكُ الْمَوْتِ ) * أي الملك الموكل بإماتة الناس ، وهو عزرائيل عليه السّلام * ( الَّذِي وُكِّلَ بِكُمْ ) * وكله الله سبحانه ، لوفاتكم ، فالوفاة هكذا ، وليست اعتباطا ، كما يزعم الجاهلون ، فإنهم حيث لا يرون أحدا يظنون أن الأسباب الظاهرة ، هي العلة التامة للوفاة * ( ثُمَّ إِلى رَبِّكُمْ تُرْجَعُونَ ) * إلى حسابه وجزائه رجوعكم .
[ 13 ] وهناك يأتي المجرمون نادمين على ما فرطوا في دار الدنيا من الكفر والعصيان * ( ولَوْ تَرى ) * يا رسول الله ، أو كل من يتأتى منه الرؤية ، وجواب « لو » محذوف ، والتقدير « لرأيت أمرا فظيعا » * ( إِذِ الْمُجْرِمُونَ ) * الذين أذنبوا * ( ناكِسُوا رُؤُسِهِمْ ) * قد طأطؤوها حياء ، وندما ، وذلا * ( عِنْدَ رَبِّهِمْ ) * أي في موقف الحساب ، وهو من باب تشبيه المعقول بالمحسوس ، وعند ذلك يقولون : يا * ( رَبَّنا أَبْصَرْنا ) * ما كنا نعمى عنه ، في دار الدنيا * ( وسَمِعْنا ) * ما كنا نصم عنه في الحياة * ( فَارْجِعْنا ) * إلى