مَنْ خَلَقَ السَّماواتِ والأَرْضَ لَيَقُولُنَّ اللَّه قُلِ الْحَمْدُ لِلَّه بَلْ أَكْثَرُهُمْ لا يَعْلَمُونَ ( 26 ) لِلَّه ما فِي السَّماواتِ والأَرْضِ إِنَّ اللَّه هُوَ الْغَنِيُّ الْحَمِيدُ ( 27 ) ولَوْ أَنَّ ما فِي الأَرْضِ مِنْ
شرح
الأصنام * ( مَنْ خَلَقَ السَّماواتِ والأَرْضَ ) * ؟ هل الله خلقها ، أم الأصنام ، * ( لَيَقُولُنَّ اللَّه ) * خلقها ، إذ لا يتجرأ أحدهم ، أن ينسب هذا الخلق العظيم ، إلى أصنام من الطين والحجارة ، أو سائر المعادن والأشجار * ( قُلِ ) * يا رسول الله ، إذا قالوا ذلك ، وتمت عليهم الحجة ، في أصنام هي باطلة * ( الْحَمْدُ لِلَّه ) * إذ اعترفوا بوحدة الخالق ، وأقروا بما يلزم بطلان آلهتهم * ( بَلْ أَكْثَرُهُمْ لا يَعْلَمُونَ ) * إن اعترافهم بوحدة الخالق ، موجب لوحدة الإله ، إذ لو لم يكن لأصنامهم شراكة في الخلق ، فما ذا أوجب أن تكون آلهة ؟
[ 27 ] وإذن فباعتراف الطرفين * ( لِلَّه ما فِي السَّماواتِ والأَرْضِ ) * فهو المتفرد بالخلق والملك ، إذ الخالق هو المالك * ( إِنَّ اللَّه هُوَ الْغَنِيُّ ) * عما سواه من الشركاء ، إذ له كل شيء إلى من ليس له شيء ؟ * ( الْحَمِيدُ ) * المستحق للحمد ، وحده بدون شريك ، إذ من يعطي كل شيء ، هو المستحق للحمد دون من لا يعطي .
[ 28 ] ولا يظن ظان ، أن ما في السماوات والأرض ، أمور معدودة تحيط بها الكتابة والتسجيل ، ليستدل بذلك على محدودية خلق الله ، إن ما خلقه الله سبحانه ، لا يحيط به كتاب ، وإن كانت الأشجار أقلاما ، والبحار وأصفافها مدادا ، وهذا هو الإله الحق ، أما الأصنام ، فمن المضحك أن يتفوه الإنسان ، بأنها في عداد الإله ؟ * ( ولَوْ أَنَّ ما فِي الأَرْضِ مِنْ