تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تقريب القرآن إلى الأذهان — صفحة 252

مساهمون:

ص٢٥٢
إِنَّه لا يُحِبُّ الْكافِرِينَ ( 46 ) ومِنْ آياتِه أَنْ يُرْسِلَ الرِّياحَ مُبَشِّراتٍ ولِيُذِيقَكُمْ مِنْ رَحْمَتِه ولِتَجْرِيَ الْفُلْكُ بِأَمْرِه ولِتَبْتَغُوا مِنْ فَضْلِه ولَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ ( 47 ) ولَقَدْ أَرْسَلْنا مِنْ قَبْلِكَ رُسُلاً إِلى قَوْمِهِمْ
شرح
للإنسان في دار الدنيا هو أكثر من استحقاقه بسبب أعماله ، ول * ( إِنَّه لا يُحِبُّ الْكافِرِينَ ) * فقد قرر « مَنْ كَفَرَ فَعَلَيْه كُفْرُه » والمراد بعدم الحب الكراهة ، لأنه لا واسطة بينهما ، بالنسبة إليه سبحانه ، ويحتمل أن يكون ، لام « ليجزي » للعاقبة ، أي أن عاقبة الكفر عدم الحب وعاقبة الايمان الجزاء الحسن . [ 47 ] ثم يعطف السياق إلى الأدلة ، الدالة على وجوده سبحانه ، بعد ما أخذ شوطا حول المعاد ، وهكذا عادة القرآن ، أن يفنن في الكلام ، لئلا يورث الضجر والكسل من المطلب الرتيب الواحد ، * ( ومِنْ آياتِه ) * الدالة على وجوده وسائر صفاته * ( أَنْ يُرْسِلَ الرِّياحَ مُبَشِّراتٍ ) * فإن الرياح في موسم المطر ، تبشر بالسحاب والمطر ، لأنها تجمع السحب من هنا ، وهناك ، حتى إذا اغتمت السماء أمطرت * ( ولِيُذِيقَكُمْ ) * الله * ( مِنْ رَحْمَتِه ) * فإنه يرسل الرياح للبشارة والتفضل * ( ولِتَجْرِيَ الْفُلْكُ ) * أي السفينة في البحار بسبب الرياح * ( بِأَمْرِه ) * تعالى ، فإن جريان الفلك ، يحتاج إلى أمر الله تعالى ، بالإضافة إلى الرياح * ( ولِتَبْتَغُوا مِنْ فَضْلِه ) * بالتجارة في السفن وبالزراعة ، وباستعمال المياه في الحوائج * ( ولَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ ) * أي لكي تشكروا فضله عليكم . [ 48 ] * ( ولَقَدْ أَرْسَلْنا مِنْ قَبْلِكَ رُسُلاً إِلى قَوْمِهِمْ ) * بالهداية والإرشاد