اللَّه الَّذِي خَلَقَكُمْ ثُمَّ رَزَقَكُمْ ثُمَّ يُمِيتُكُمْ ثُمَّ يُحْيِيكُمْ هَلْ مِنْ شُرَكائِكُمْ مَنْ يَفْعَلُ مِنْ ذلِكُمْ مِنْ شَيْءٍ سُبْحانَه وتَعالى عَمَّا يُشْرِكُونَ ( 41 ) ظَهَرَ الْفَسادُ فِي الْبَرِّ والْبَحْرِ بِما كَسَبَتْ أَيْدِي النَّاسِ
شرح
توجب زيادة المال ، بالإضافة إلى دلالة العقل على ذلك .
[ 41 ] وبعد ذكر بعض الأمور المرتبطة بالإنفاق ، وما إليه - بالمناسبة - يرتد السياق إلى ذكر ما صيغ لأجله الكلام ، وهو نفي الشرك * ( اللَّه ) * هو * ( الَّذِي خَلَقَكُمْ ) * أوجدكم من العدم * ( ثُمَّ رَزَقَكُمْ ) * أعطاكم أنواع الرزق * ( ثُمَّ يُمِيتُكُمْ ) * لدى انقضاء أجلكم * ( ثُمَّ يُحْيِيكُمْ ) * لأجل الحساب والجزاء * ( هَلْ مِنْ شُرَكائِكُمْ ) * أيها المشركون أي الذين جعلتموهم شركاء لله * ( مَنْ يَفْعَلُ مِنْ ذلِكُمْ ) * الأمور ، و « كم » للخطاب * ( مِنْ شَيْءٍ ) * ؟ وطبعا يكون جوابهم بالنفي * ( سُبْحانَه ) * أي أن الله منزه عن الشريك * ( وتَعالى ) * أي أنه أرفع من أن يمكن أن يكون له شريك * ( عَمَّا يُشْرِكُونَ ) * عن الأصنام التي يشركونها مع الله .
[ 42 ] إن شرك هؤلاء لم يسبب انحرافا في عقيدتهم فحسب ، بل انحرافا في جميع مرافق الحياة إذ إنّ الشرك لا يتخذ المنهج من الله سبحانه ، وإنما يسير على نهج منحرف ، وذلك يوجب الفساد * ( ظَهَرَ الْفَسادُ ) * من القتل ، وهتك الأعراض ، ونهب الأموال ، وسائر المشاكل * ( فِي الْبَرِّ ) * والمراد به الأعمّ من البلد والصحراء * ( والْبَحْرِ ) * فإن السفن السائرة في البحر ، يظهر عليها أثر الفساد ، بالحروب فيما بينها والخوف الناشئ من الاضطراب في البلاد إلى غير ذلك * ( بِما كَسَبَتْ أَيْدِي النَّاسِ ) *