لِيُذِيقَهُمْ بَعْضَ الَّذِي عَمِلُوا لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ ( 42 ) قُلْ سِيرُوا فِي الأَرْضِ فَانْظُرُوا كَيْفَ كانَ عاقِبَةُ الَّذِينَ مِنْ قَبْلُ كانَ أَكْثَرُهُمْ مُشْرِكِينَ ( 43 ) فَأَقِمْ وَجْهَكَ لِلدِّينِ الْقَيِّمِ مِنْ قَبْلِ
شرح
فليس ذلك ظلما منه سبحانه ، بل تابعا لما عملته الناس بأنفسهم ، والنسبة إلى اليد من باب علاقة الكل بالجزء ، لأنها العنصر الفعال في الحياة والاكتساب ، وإنما ترك الله سبحانه الناس حتى يظهر فيهم الفساد * ( لِيُذِيقَهُمْ بَعْضَ الَّذِي عَمِلُوا ) * أي جزاء بعض أعمالهم ، من باب علاقة السبب والمسبب ، فإن الذي عملوا سبب للعقوبة * ( لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ ) * أي لكي يرجعوا عن غيهم وضلالهم ويتخذوا ، منهج الله سبحانه ، الملازم للتوحيد ، وعدم الشرك .
[ 43 ] * ( قُلْ ) * يا رسول الله ، مهددا لهؤلاء المشركين ، بأنهم إن بقوا على شركهم وانحرافهم ، أصابهم مثل ما أصاب المشركين من قبل * ( سِيرُوا فِي الأَرْضِ ) * لتصلوا إلى بلاد الأمم الهالكة ، التي ترون آثارها في مسيركم إلى الشام ، وإلى اليمن * ( فَانْظُرُوا كَيْفَ كانَ عاقِبَةُ ) * العصاة * ( الَّذِينَ مِنْ قَبْلُ ) * أي كانوا من قبلكم * ( كانَ أَكْثَرُهُمْ مُشْرِكِينَ ) * فجوزوا على شركهم بالنكال والدمار ، فإن ذلك يسبب لهؤلاء الإقلاع عن الشرك والانحراف .
[ 44 ] وإذ تبين لك ما يسببه الشرك والانحراف من المآسي ، والويلات * ( فَأَقِمْ ) * يا رسول الله ، أو خطاب عام ، إما لفظا ، أو للأسوة ، بأن يكون من باب « إياك أعني واسمعي يا جارة » * ( وَجْهَكَ لِلدِّينِ الْقَيِّمِ ) * فلا تنحرف عنه ، وقد سبق معنى الآية * ( مِنْ قَبْلِ