تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تقريب القرآن إلى الأذهان — صفحة 254

مساهمون:

ص٢٥٤
إِذا هُمْ يَسْتَبْشِرُونَ ( 49 ) وإِنْ كانُوا مِنْ قَبْلِ أَنْ يُنَزَّلَ عَلَيْهِمْ مِنْ قَبْلِه لَمُبْلِسِينَ ( 50 ) فَانْظُرْ إِلى آثارِ رَحْمَتِ اللَّه كَيْفَ يُحْيِ الأَرْضَ بَعْدَ مَوْتِها إِنَّ ذلِكَ لَمُحْيِ الْمَوْتى وهُوَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ ( 51 )
شرح
نزل المطر في أرضهم * ( إِذا هُمْ يَسْتَبْشِرُونَ ) * يفرحون ويبشر بعضهم بعضا ، حيث يوجب الرخص بكثرة النبات وتسمين الأنعام . [ 50 ] * ( وإِنْ كانُوا ) * أولئك الذين أصاب المطر أرضهم * ( مِنْ قَبْلِ أَنْ يُنَزَّلَ ) * المطر * ( عَلَيْهِمْ ) * وعلى بلادهم * ( مِنْ قَبْلِه ) * للتأكيد ، أو المراد به ، من قبل إثارة الرياح للسحاب * ( لَمُبْلِسِينَ ) * أي قانطين آيسين متحيرين ، لا يدرون ماذا يصنعون بزرعهم وضرعهم . [ 51 ] * ( فَانْظُرْ ) * يا رسول الله ، أو أيها الناظر * ( إِلى آثارِ رَحْمَتِ اللَّه ) * والمراد بها النبات المتنوع ، والأنهار الجارية ، والأشجار النظرة ، التي غسلها المطر ، فإنها آثار المطر الذي هو رحمة الله * ( كَيْفَ يُحْيِ الأَرْضَ بَعْدَ مَوْتِها ) * أي بعد أن كانت مواتا يابسة ، لا حركة فيها ، ولا نبات ، ولا ماء * ( إِنَّ ذلِكَ ) * الله الذي أحيى الأرض بعد موتها لهو محيي * ( الْمَوْتى ) * يحييهم ، بعد أن ماتوا ، للحساب والجزاء * ( وهُوَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ ) * فكما قدر على إحياء الأرض ، يقدر على إحياء الأموات ، وهذا ردّ على منكري البعث ، كيف ينكرون ذلك ، وقد رأوا إحياء الأرض . [ 52 ] لكن هل هذا الإنسان الذي يستبشر بالرحمة ، هو مؤمن بالله من أعماق نفسه ، وراض بقضائه حتى أنه يصبر على بلائه كما يشكر على