تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تقريب القرآن إلى الأذهان — صفحة 247

مساهمون:

ص٢٤٧
والْمِسْكِينَ وابْنَ السَّبِيلِ ذلِكَ خَيْرٌ لِلَّذِينَ يُرِيدُونَ وَجْه اللَّه وأُولئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ ( 39 ) وما آتَيْتُمْ مِنْ رِباً لِيَرْبُوَا فِي
شرح
وعمومه من باب الأسوة إلا أنه وردت روايات خاصة صحيحة في أنها نزلت بالنسبة إلى إعطاء فاطمة عليها السّلام « فدكا » « 1 » ولا منافاة ، فإن ذلك من باب المصداق * ( و ) * آت * ( الْمِسْكِينَ ) * وهو الفقير * ( وابْنَ السَّبِيلِ ) * وهو الذي سافر ، ثم لا نفقة له لمصرفه ، أو لعوده ، وذلك بأن يعطيهما الإنسان حقهما الواجب من الزكاة والخمس ، أو الأعم حتى يشمل كل مساعدة لهما ، ولو من غير الزكاة والخمس * ( ذلِكَ ) * الإعطاء لهؤلاء حقوقهم * ( خَيْرٌ ) * من عدم الإعطاء * ( لِلَّذِينَ يُرِيدُونَ وَجْه اللَّه ) * أي يعطون قربة إلى الله ، لا رياء وسمعة ، فإن المنع يوفر على الإنسان المال ، والإعطاء يوفر على الإنسان السعادة في الدارين ، والسعادة خير من ذلك المال القليل * ( وأُولئِكَ ) * الذين يعطون هذه الحقوق * ( هُمُ الْمُفْلِحُونَ ) * الفائزون بثواب الله تعالى ، في الدنيا والآخرة ، فإنهم يقوّمون بذلك الاجتماع ، وتقوية الاجتماع عائدة إلى تقوية نفس الشخص أيضا ، كما أن ذلك موجب لجزيل الأجر في الآخرة . [ 40 ] وقد كان بعض أصحاب الأموال يعطي الهدية أو نحوها لغيره ، ليعوض عنها بالأزيد ، فبين سبحانه ، أن هذه الكيفية لا تسبب الزيادة والنمو ، وإنما تسبب الزيادة والنمو ، الزكاة والصلاة * ( وما آتَيْتُمْ ) * أي أعطيتم * ( مِنْ رِباً ) * « الربا » هو الزيادة من « ربي » بمعنى زاد ، ومنه « الرابية » بمعنى الأرض العالية ، وسمي ما يعطي الإنسان « ربا » لأنه زيادة في الإعطاء ، وليس حقا واجبا * ( لِيَرْبُوَا ) * ذلك الربا * ( فِي
هامش
( 1 ) راجع الكافي : ج 1 ص 543 .