تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تقريب القرآن إلى الأذهان — صفحة 246

مساهمون:

ص٢٤٦
إِنَّ فِي ذلِكَ لآياتٍ لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ ( 38 ) فَآتِ ذَا الْقُرْبى حَقَّه
شرح
التوسعة دليلا على إكرام الله ، حتى تسبب البطر ، ولا التضييق دليلا على إذلال الله ، حتى يسبب اليأس ، كما أنهم إن وسّع عليهم لزم أن يشكروا ، وإن ضيق عليهم ، وجب أن يصبروا ، ويدعوا ، لا أن يقنطوا ، ف ( إِنَّه لا يَيْأَسُ مِنْ رَوْحِ اللَّه إِلَّا الْقَوْمُ الْكافِرُونَ ) « 1 » * ( إِنَّ فِي ذلِكَ ) * البسط والتضييق * ( لآياتٍ ) * دلالات على أن ذلك من الله * ( لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ ) * بالله إذ : كم عاقل عاقل أعيت مذاهبه * وجاهل جاهل تلقاه مرزوقا . [ 39 ] وإذ تقدم الكلام ، في أن توسعة الرزق منه سبحانه ، كما أن تضييقه منه تعالى ، فلينفق الإنسان حسب المستطاع ، فإن الإنفاق لا يضر ، كما أن الإمساك لا ينفع ، كما قال : إذا قبل الدنيا عليك فجد بها * على الناس طرا قبل أن تتفلت فلا الجود مفنيها إذا هي أقبلت * ولا البخل مبقيها إذا هي ولت * ( فَآتِ ) * أي أعط يا رسول الله * ( ذَا الْقُرْبى ) * أي صاحب القرابة * ( حَقَّه ) * أي حقه الذي قرره الله له ، من الصلة والإنفاق وغيرها ، وهذه الآية ، وإن كانت عامة تشمل إعطاء كل أحد قرابته ، ما جعل الله له من حق ، إما بأن يكون « آت » خطابا لكل مسلم ، أو خطابا للرسول
هامش
( 1 ) يوسف : 88 .