تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تقريب القرآن إلى الأذهان — صفحة 245

مساهمون:

ص٢٤٥
أَمْ أَنْزَلْنا عَلَيْهِمْ سُلْطاناً فَهُوَ يَتَكَلَّمُ بِما كانُوا بِه يُشْرِكُونَ ( 36 ) وإِذا أَذَقْنَا النَّاسَ رَحْمَةً فَرِحُوا بِها وإِنْ تُصِبْهُمْ سَيِّئَةٌ بِما قَدَّمَتْ أَيْدِيهِمْ إِذا هُمْ يَقْنَطُونَ ( 37 ) أَولَمْ يَرَوْا أَنَّ اللَّه يَبْسُطُ الرِّزْقَ لِمَنْ يَشاءُ ويَقْدِرُ
شرح
عاقبة كفركم ، وهذا تهديد لهم ، بأنهم سيجازون بالعذاب ، والنكال . [ 36 ] ثم يأتي السياق للتفهيم منهم استفهام عارف ، ليعرفهم خطأهم ، فهل كفر هؤلاء بلا حجة وبرهان * ( أَمْ أَنْزَلْنا عَلَيْهِمْ سُلْطاناً ) * أي حجة ، ودليلا ، يدل على تعدد الآلهة ؟ * ( فَهُوَ ) * أي فذلك البرهان * ( يَتَكَلَّمُ ) * المراد يظهر ويبين ذلك البرهان * ( بِما كانُوا بِه يُشْرِكُونَ ) * ؟ كلا : لم ينزل سلطان عليهم ، وإنما كفروا وأشركوا ، بلا حجة وبرهان . [ 37 ] إن المؤمن لا ييأس عند الشدة ، ولا يبطر عند النعمة ، أما الكافر ، ومن ضعف إيمانه ، فإنه - لخفة نفسه وعدم اتزان روحه - إن أعطي بطر ، وإن منع يئس * ( وإِذا أَذَقْنَا النَّاسَ رَحْمَةً ) * أي أتيناهم نعمة وفضلا * ( فَرِحُوا بِها ) * أي بتلك الرحمة بطروا * ( وإِنْ تُصِبْهُمْ سَيِّئَةٌ ) * أي بلاء ومصيبة ، وسمي ذلك سيئة لأنها تسيء إلى الإنسان * ( بِما قَدَّمَتْ أَيْدِيهِمْ ) * أي بسبب بعض أعمالهم التي عملوها ، وإنما نسب التقديم إلى اليد ، لأنها الغالبة في مزاولة الأعمال * ( إِذا هُمْ يَقْنَطُونَ ) * وييأسون عن روح الله المفرّج لهذه السيئة . [ 38 ] * ( أَولَمْ يَرَوْا ) * هؤلاء الذين يبطرون بالنعمة ، ويقنطون بالسيئة * ( أَنَّ اللَّه يَبْسُطُ الرِّزْقَ ) * أي يوسعه * ( لِمَنْ يَشاءُ ) * مما اقتضت المصلحة توسعته * ( ويَقْدِرُ ) * أي يضيق الرزق لمن يشاء من « قدر » بمعنى « ضيّق » فليست