تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تقريب القرآن إلى الأذهان — صفحة 244

مساهمون:

ص٢٤٤
كُلُّ حِزْبٍ بِما لَدَيْهِمْ فَرِحُونَ ( 33 ) وإِذا مَسَّ النَّاسَ ضُرٌّ دَعَوْا رَبَّهُمْ مُنِيبِينَ إِلَيْه ثُمَّ إِذا أَذاقَهُمْ مِنْه رَحْمَةً إِذا فَرِيقٌ مِنْهُمْ بِرَبِّهِمْ يُشْرِكُونَ ( 34 ) لِيَكْفُرُوا بِما آتَيْناهُمْ فَتَمَتَّعُوا فَسَوْفَ تَعْلَمُونَ ( 35 )
شرح
كان كل طائفة منهم ، شيعة لمسلك ومبدأ * ( كُلُّ حِزْبٍ ) * وشيعة * ( بِما لَدَيْهِمْ ) * من الدين والمسلك * ( فَرِحُونَ ) * إذ يعتبرون دينهم ، أحسن الأديان ، وطريقتهم خير الطرق . [ 34 ] ومن متناقضات المشركين ما بينه سبحانه بقوله * ( وإِذا مَسَّ النَّاسَ ضُرٌّ ) * أي لامسهم ونزل بهم ضرر مالي أو جسمي ، أو ما أشبه * ( دَعَوْا رَبَّهُمْ ) * لكشف ذلك الضر ، ولا يدعون الشركاء ، لأنهم يعلمون إن الكاشف للضر ، هو الله وحده دون شركائهم * ( مُنِيبِينَ ) * أي راجعين * ( إِلَيْه ) * وحده ، بدون الرجوع إلى الشركاء معه * ( ثُمَّ إِذا ) * لبّى دعاءهم ، وكشف ضرّهم و * ( أَذاقَهُمْ مِنْه ) * أي من قبله تعالى * ( رَحْمَةً ) * وفضلا كأن يغنيهم من فقرهم ، أو يأمنهم من خوفهم ، أو ما أشبه ذلك * ( إِذا فَرِيقٌ مِنْهُمْ ) * أي جماعة من أولئك الذين مسهم الضرّ ، فأنابوا إلى ربهم ، فأذاقهم منه رحمة * ( بِرَبِّهِمْ يُشْرِكُونَ ) * فيجعلون له شريكا ، والإتيان ب‍ « إذا » لبيان المفاجآت ، وإن هذا الإشراك لم يكن مترقبا ، بعد تلك الأمور . [ 35 ] فقد أشركوا بقصد الكفران لنعم الله * ( لِيَكْفُرُوا بِما آتَيْناهُمْ ) * أي أعطيناهم من النعم ، أو أن اللام للعاقبة ، أي كانت عاقبة إذاقة هؤلاء الرحمة ، كفرانهم ، أو كفرهم * ( فَتَمَتَّعُوا ) * أيها المشركون ، وهذا أمر للتهديد ، أي تلذذوا ، وخذوا متع الحياة مدة يسيرة * ( فَسَوْفَ تَعْلَمُونَ ) *