تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تقريب القرآن إلى الأذهان — صفحة 241

مساهمون:

ص٢٤١
شُرَكاءَ فِي ما رَزَقْناكُمْ فَأَنْتُمْ فِيه سَواءٌ تَخافُونَهُمْ كَخِيفَتِكُمْ أَنْفُسَكُمْ كَذلِكَ نُفَصِّلُ الآياتِ لِقَوْمٍ يَعْقِلُونَ ( 29 ) بَلِ اتَّبَعَ الَّذِينَ ظَلَمُوا أَهْواءَهُمْ بِغَيْرِ عِلْمٍ
شرح
شُرَكاءَ فِي ما رَزَقْناكُمْ ) * بأن يشترك العبيد معكم في أموالكم التي هي لكم ، ورزقكم الله إياها فتكونون أنتم والعبيد * ( فِيه ) * أي فيما رزقناكم * ( سَواءٌ ) * بأن تكون الأموال لكم ولهم على حد سواء * ( تَخافُونَهُمْ ) * أي تخافون عبيدكم ، إذا أردتم التصرف في أموالكم ، لأنهم شركاؤكم ، والشريك يخاف من شريكه ، إذا أراد أن يستقل في التصرف بالمال المشترك * ( كَخِيفَتِكُمْ أَنْفُسَكُمْ ) * أي كما تخافون سائر شركاؤكم الأحرار ، هل عبيدكم شركاء لكم ؟ وإذا أجبتم بالنفي ، وإن العبيد لا يشتركون معنا في أموالنا ، حتى نخافهم خوف الحر شريكه الحر ، قيل لكم ، فكيف جعلتم الأصنام التي هي مملوكة لله ، ومخلوقة له شركاء لله في الألوهية ؟ * ( كَذلِكَ ) * أي كما بينا هذا المثل ، لأن يردعكم عن عبادة الأصنام * ( نُفَصِّلُ الآياتِ ) * نذكرها مفصلة حتى تظهر ، لا مجملة حتى تكون غامضة ، لا تعرف * ( لِقَوْمٍ يَعْقِلُونَ ) * أي يعملون عقولهم ، ليدركوا ، وإنما خص هؤلاء بالذكر ، لأنهم المنتفعون بالمثل والآية ، أما من لا يعتني فهو لا يدرك ، ولا يعلم . [ 30 ] إن إشراك هؤلاء ، ليس لأنهم لا يعلمون * ( بَلِ ) * لأنهم يتبعون الهوى وإن علموا ببطلان أعمالهم ، فقد * ( اتَّبَعَ الَّذِينَ ظَلَمُوا ) * بالشرك بالله ، وأتى بهذا الوصف مكان الضمير ، لبيان أنهم بشركهم ، قد ظلموا أنفسهم * ( أَهْواءَهُمْ ) * التقليدية * ( بِغَيْرِ عِلْمٍ ) * فليس عملهم مستندا إلى العلم ، وإنما هو مستند إلى الهوى ، ولذا ابتعدوا عن الهدى