بَعْدَ مَوْتِها إِنَّ فِي ذلِكَ لآياتٍ لِقَوْمٍ يَعْقِلُونَ ( 25 ) ومِنْ آياتِه أَنْ تَقُومَ السَّماءُ والأَرْضُ بِأَمْرِه ثُمَّ إِذا دَعاكُمْ دَعْوَةً مِنَ الأَرْضِ إِذا أَنْتُمْ تَخْرُجُونَ ( 26 ) ولَه مَنْ فِي السَّماواتِ والأَرْضِ كُلٌّ لَه قانِتُونَ ( 27 )
شرح
بَعْدَ مَوْتِها ) * بالجدب ، وعدم النبات * ( إِنَّ فِي ذلِكَ ) * المذكور سابقا * ( لآياتٍ ) * لأن كل واحد من الأمور المذكورة ، آية دالة على الله وعلى صفاته * ( لِقَوْمٍ يَعْقِلُونَ ) * أي يعملون عقولهم ، فينتقلون من الأثر إلى المؤثر .
[ 26 ] * ( ومِنْ آياتِه ) * الدالة على وجوده تعالى ، وسائر أوصافه * ( أَنْ تَقُومَ السَّماءُ والأَرْضُ بِأَمْرِه ) * فإن بقاء السماء بهذه الكيفية المنظمة ، وبقاء الأرض بهذا الترتيب العجيب الدائم ، لا يكون إلا بقدرة الله سبحانه ، وأمره التكويني ، وإلا فمن يدير الكون ، بهذا النحو المنظم المدهش ؟
* ( ثُمَّ ) * إن الله سبحانه الذي رأيتم قدرته وآياته * ( إِذا ) * متم ثم * ( دَعاكُمْ دَعْوَةً ) * وطلبكم طلبا * ( مِنَ الأَرْضِ ) * التي دفنتم فيها * ( إِذا أَنْتُمْ تَخْرُجُونَ ) * أحياء كما كنتم سابقا ، وذكر هذا للتركيز على المعاد ، بعد بيان آياته الدالة على عمله وقدرته ، ونفوذ إرادته ، فمن يقدر على تلك ، يقدر على هذا .
[ 27 ] * ( ولَه ) * أي لله سبحانه بالملكية المطلقة * ( مَنْ فِي السَّماواتِ و ) * من في * ( الأَرْضِ ) * من العقلاء ، وغيرهم ، وغلب العقلاء ، ولذا ، جيء ب « من » * ( كُلٌّ لَه قانِتُونَ ) * أي خاضعون مطيعون ، فهل يتمكن أعظم الملوك ، أن يخالف أوامر الله التكوينية ، بأن لا يموت ، أو لا يشيب أو