تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تقريب القرآن إلى الأذهان — صفحة 237

مساهمون:

ص٢٣٧
مَنامُكُمْ بِاللَّيْلِ والنَّهارِ وابْتِغاؤُكُمْ مِنْ فَضْلِه إِنَّ فِي ذلِكَ لآياتٍ لِقَوْمٍ يَسْمَعُونَ ( 24 ) ومِنْ آياتِه يُرِيكُمُ الْبَرْقَ خَوْفاً وطَمَعاً ويُنَزِّلُ مِنَ السَّماءِ ماءً فَيُحْيِي بِه الأَرْضَ
شرح
* ( مَنامُكُمْ ) * مصدر ميمي ، بمعنى نومكم * ( بِاللَّيْلِ والنَّهارِ ) * فما هو النوم ؟ ومن خلفه ؟ إنه من خلق الله سبحانه ، سواء كان عدما بإخراج بعض الأرواح عن الإنسان موقتا ، أم وجودا بإضافة شيء على بدنه يوجب له هذه الحالة * ( وابْتِغاؤُكُمْ مِنْ فَضْلِه ) * فقد جعل فيكم صفات أوجبت ، أن تطلبوا الرزق فمن يا ترى جعل هذه الصفات في الإنسان ؟ * ( إِنَّ فِي ذلِكَ ) * المنام والابتغاء * ( لآياتٍ ) * أي أدلة دالة على الله سبحانه ، وسائر صفاته * ( لِقَوْمٍ يَسْمَعُونَ ) * والمراد أنهم يسمعون الآيات ، فيتدبرونها ، ويتفكرون فيها ، لا أن يعرضوا عنها ، كما قال سبحانه ( وَكَأَيِّنْ مِنْ آيَةٍ فِي السَّماواتِ والأَرْضِ يَمُرُّونَ عَلَيْها وهُمْ عَنْها مُعْرِضُونَ ) « 1 » . [ 25 ] * ( ومِنْ آياتِه ) * الدالة على وجوده ، وسائر صفاته ، أن * ( يُرِيكُمُ الْبَرْقَ ) * في خلال السحاب ، وهو كما قالوا : يحدث من اصطكاك السحب بعضها ببعض ، فيتولد فيها الكهرباء ، ولا ينافي هذا كونه ، صوت ملك ، كما لا يخفى * ( خَوْفاً ) * من الصاعقة ، وإنزال المطر المضر * ( وطَمَعاً ) * في إنزال المطر المفيد ، ونصب هذين ، بتقدير اللام ، أي لتخافوا خوفا ، ولتطمعوا طمعا * ( ويُنَزِّلُ مِنَ السَّماءِ ) * أي جهة العلو * ( ماءً ) * هو المطر * ( فَيُحْيِي بِه ) * أي بذلك الماء * ( الأَرْضَ
هامش
( 1 ) يوسف : 106 .