تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تقريب القرآن إلى الأذهان — صفحة 235

مساهمون:

ص٢٣٥
ومِنْ آياتِه أَنْ خَلَقَكُمْ مِنْ تُرابٍ ثُمَّ إِذا أَنْتُمْ بَشَرٌ تَنْتَشِرُونَ ( 21 ) ومِنْ آياتِه أَنْ خَلَقَ لَكُمْ مِنْ أَنْفُسِكُمْ أَزْواجاً لِتَسْكُنُوا إِلَيْها وجَعَلَ بَيْنَكُمْ مَوَدَّةً ورَحْمَةً إِنَّ فِي ذلِكَ لآياتٍ لِقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ ( 22 )
شرح
بعد الموت للحساب والجزاء . [ 21 ] * ( ومِنْ آياتِه ) * أي أدلته الدالة على وجوده ، وسائر صفاته * ( أَنْ خَلَقَكُمْ ) * أيها البشر * ( مِنْ تُرابٍ ) * فالتراب ينقلب نباتا ، وحيوانا ، يأكلهما الإنسان ، فيصيران منيا ، ثم جنينا إنسانا * ( ثُمَّ ) * بعد أن كنتم ترابا * ( إِذا أَنْتُمْ بَشَرٌ تَنْتَشِرُونَ ) * في الأرض تسيرون وتتّجرون ، وتعملون ، وإذا للمفاجات ، فكيف صار التراب اليابس الراكد ، بشرا سميعا بصيرا ، ينتشر ويتصرف في مختلف الشؤون ؟ [ 22 ] * ( ومِنْ آياتِه ) * أي أدلة الله سبحانه الدالة على وجوده ، وسائر أوصافه * ( أَنْ خَلَقَ لَكُمْ ) * أيها البشر * ( مِنْ أَنْفُسِكُمْ ) * أي من هذا الجنس * ( أَزْواجاً ) * للرجال نساء ، وللنساء رجالا ، فإن كون الزوجين من جنس واحد أكثر هنأة ولطفا * ( لِتَسْكُنُوا ) * أي لتطمئنوا ، ولتألفوا * ( إِلَيْها ) * أي إلى تلك الأزواج - وهذه قرينة - على أن المراد بالأزواج : الزوجات . * ( وَجَعَلَ بَيْنَكُمْ ) * أيها البشر ، أي بين الرجال والنساء * ( مَوَدَّةً ) * يود بها بعضكم بعضا ، ويحب أحدكم الآخر * ( ورَحْمَةً ) * فيرحم بها أحدكم الآخر ، مما يهنئ العيش ويسعد الحياة * ( إِنَّ فِي ذلِكَ ) * الخلق للأزواج ، وجعل المودة والرقة * ( لآياتٍ ) * أي أدلة على وجود الله تعالى ، وسائر صفاته * ( لِقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ ) * في هذه الأمور ، وإنما
تقريب القرآن إلى الأذهان — صفحة 235 | السيد محمد الحسيني الشيرازي