تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تقريب القرآن إلى الأذهان — صفحة 234

مساهمون:

ص٢٣٤
حِينَ تُمْسُونَ وحِينَ تُصْبِحُونَ ( 18 ) ولَه الْحَمْدُ فِي السَّماواتِ والأَرْضِ وعَشِيًّا وحِينَ تُظْهِرُونَ ( 19 ) يُخْرِجُ الْحَيَّ مِنَ الْمَيِّتِ ويُخْرِجُ الْمَيِّتَ مِنَ الْحَيِّ ويُحْيِ الأَرْضَ بَعْدَ مَوْتِها وكَذلِكَ تُخْرَجُونَ ( 20 )
شرح
تلك الخاتمة أسبحه تسبيحا * ( حِينَ تُمْسُونَ ) * أي تدخلون المساء ، وهو الليل * ( وحِينَ تُصْبِحُونَ ) * أي تدخلون الصباح ، فهو منزه دائم الأوقات ، لا كالملوك الذين لا يستحقون الحمد والثناء ، في بعض أحوالهم لعدم رعايتهم الأمور في تلك الأوقات . [ 19 ] * ( ولَه الْحَمْدُ ) * الثناء الجميل ، لما عمله من الجميل * ( فِي السَّماواتِ والأَرْضِ ) * فهو المستحق للحمد في جميع الكون * ( وعَشِيًّا ) * أي له الحمد في وقت العصر * ( وحِينَ تُظْهِرُونَ ) * أي تدخلون في الظهيرة ، وهي وقت الظهر ، فإنه المحمود المنزّه في جميع الأكوان ، وكافة الأوقات ، وهذا من بلاغة القرآن العجيب ، حيث ذكر هذا الموضوع ، في هذه الجملات الحية النديّة ، التي تفتح الذهن ، وتسير بالنفس إلى الآثار الكونية ، والأوقات الزمنية . [ 20 ] * ( يُخْرِجُ الْحَيَّ مِنَ الْمَيِّتِ ) * كالنبات من النوات الميتة ، والطير من البيضة الميتة ، والإنسان من الأرض الميتة ، بواسطة النبات * ( ويُخْرِجُ الْمَيِّتَ مِنَ الْحَيِّ ) * كالفضلات الميتة من الإنسان والحيوان الحي ، والبيضة الميتة من الطير الحيّ وهكذا * ( ويُحْيِ الأَرْضَ ) * بنمو النبت * ( بَعْدَ مَوْتِها ) * حيث تكون غبراء قاحلة لا نمو فيها ولا نبات * ( وكَذلِكَ ) * أي تحيى الأرض * ( تُخْرَجُونَ ) * أنتم أيها البشر من قبوركم
تقريب القرآن إلى الأذهان — صفحة 234 | السيد محمد الحسيني الشيرازي