ويَوْمَ تَقُومُ السَّاعَةُ يَوْمَئِذٍ يَتَفَرَّقُونَ ( 15 ) فَأَمَّا الَّذِينَ آمَنُوا وعَمِلُوا الصَّالِحاتِ فَهُمْ فِي رَوْضَةٍ يُحْبَرُونَ ( 16 ) وأَمَّا الَّذِينَ كَفَرُوا وكَذَّبُوا بِآياتِنا ولِقاءِ الآخِرَةِ فَأُولئِكَ فِي الْعَذابِ مُحْضَرُونَ ( 17 ) فَسُبْحانَ اللَّه
شرح
[ 15 ] * ( ويَوْمَ تَقُومُ السَّاعَةُ ) * وتأتي القيامة * ( يَوْمَئِذٍ ) * أي في ذلك اليوم * ( يَتَفَرَّقُونَ ) * أي يتميز المؤمنون عن الكفار ، فالمؤمنون واقفون في طرف اليمين ، بالبشر والسرور ، والكفار في طرف الشمال بالحزن والتقطيب .
[ 16 ] * ( فَأَمَّا الَّذِينَ آمَنُوا ) * بما يجب الإيمان به من التوحيد والرسالة والمعاد ، وسائر ما جاء به النبي صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم * ( وعَمِلُوا ) * الأعمال * ( الصَّالِحاتِ ) * الملازم لترك السيئات * ( فَهُمْ فِي رَوْضَةٍ ) * وهي الجنة * ( يُحْبَرُونَ ) * الحبرة المسرة ، أي يسرون سرورا يظهر أثره على وجوههم ، من النعيم الذي هم فيه .
[ 17 ] * ( وأَمَّا الَّذِينَ كَفَرُوا ) * بما يجب الإيمان به * ( وكَذَّبُوا بِآياتِنا ) * أي بدلائلنا التي نصبناها للدلالة علينا ، وعلى الرسالة * ( ولِقاءِ الآخِرَةِ ) * بأن ينكروا البعث والمعاد * ( فَأُولئِكَ فِي الْعَذابِ مُحْضَرُونَ ) * أي يحضرون إلى العذاب ، كالمجرم الذي يحضر إلى السجن والتعذيب ، ولا يأتي هو برجله .
[ 18 ] ثم ينتقل السياق من العالم الآخر إلى هذا العالم ليشهد الإنسان ، دلائل الكون ، التي كان الكفار بها يكذبون حتى صاروا إلى ذلك المصير الهائل * ( فَسُبْحانَ اللَّه ) * مصدر منصوب بفعل مقدر من سبّح ، أي أنزه الله تنزيها ، والفاء للتعقيب على تلك الخاتمة ، أي وإذا كان لله