فَكُلاًّ أَخَذْنا بِذَنْبِه فَمِنْهُمْ مَنْ أَرْسَلْنا عَلَيْه حاصِباً ومِنْهُمْ مَنْ أَخَذَتْه الصَّيْحَةُ ومِنْهُمْ مَنْ خَسَفْنا بِه الأَرْضَ ومِنْهُمْ مَنْ أَغْرَقْنا وما كانَ اللَّه لِيَظْلِمَهُمْ ولكِنْ كانُوا أَنْفُسَهُمْ يَظْلِمُونَ ( 41 ) مَثَلُ الَّذِينَ اتَّخَذُوا مِنْ دُونِ اللَّه أَوْلِياءَ
شرح
[ 41 ] * ( فَكُلاً ) * من تلك الأقوام ، وأولئك الأفراد الذين عتوا عن الحق ، ولم يطيعوا الأنبياء * ( أَخَذْنا بِذَنْبِه ) * أي عذبناه حسب معصيته * ( فَمِنْهُمْ مَنْ أَرْسَلْنا عَلَيْه حاصِباً ) * وهي الحجارة ، وهم قوم لوط الذين أمطروا بالحجارة * ( ومِنْهُمْ مَنْ أَخَذَتْه الصَّيْحَةُ ) * وهم ثمود ، وأهل مدين ، حيث صاح بهم جبرائيل فأهلكوا من شدة وقع الصيحة في قلوبهم وعلى أرواحهم * ( ومِنْهُمْ مَنْ خَسَفْنا بِه الأَرْضَ ) * فذهب في الأعماق ، وهو قارون * ( ومِنْهُمْ مَنْ أَغْرَقْنا ) * في البحر ، وهو فرعون وهامان وقومهما * ( وما كانَ اللَّه لِيَظْلِمَهُمْ ) * في تعذيبهم بهذه الأنواع من العذاب من غير ذنب ، وبدون إتمام الحجة * ( ولكِنْ كانُوا أَنْفُسَهُمْ يَظْلِمُونَ ) * فقد ظلموا أنفسهم بالكفر والطغيان فرأوا جزاء أعمالهم .
[ 42 ] ألا فليعتبر كفار قريش بهذه العبر ، وإلا أصابهم ما أصاب أولئك ، وماذا يتخذ الكفار من الآلهة ؟ فهل هؤلاء الأولياء يقاسون بالله ؟ كلا إنها أوهن من بيت العنكبوت ، ومثل هؤلاء الذين يتخذون الأصنام آلهة كمثل العنكبوت التي تبقى وتحرز نفسها بالبيت الضعيف الذي صنعته من خيوط واهية لا بقاء له ، ولا يقيها من شر الأعداء * ( مَثَلُ الَّذِينَ اتَّخَذُوا مِنْ دُونِ اللَّه أَوْلِياءَ ) * وهي الأصنام التي كان المشركون