تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تقريب القرآن إلى الأذهان — صفحة 205

مساهمون:

ص٢٠٥
وثَمُودَ وقَدْ تَبَيَّنَ لَكُمْ مِنْ مَساكِنِهِمْ وزَيَّنَ لَهُمُ الشَّيْطانُ أَعْمالَهُمْ فَصَدَّهُمْ عَنِ السَّبِيلِ وكانُوا مُسْتَبْصِرِينَ ( 39 ) وقارُونَ وفِرْعَوْنَ وهامانَ ولَقَدْ جاءَهُمْ مُوسى بِالْبَيِّناتِ فَاسْتَكْبَرُوا فِي الأَرْضِ وما كانُوا سابِقِينَ ( 40 )
شرح
قوله * ( وثَمُودَ ) * بعد ما أنذرهم النبي صالح فكذبوه * ( وقَدْ تَبَيَّنَ لَكُمْ ) * يا كفار قريش ، بعض * ( مِنْ مَساكِنِهِمْ ) * الباقية في أطراف بلادكم ، فكان « حجر » بلاد ثمود في طرف الشام ، والأحقاف بالقرب من حضرموت يمن بلاد عاد * ( وزَيَّنَ لَهُمُ الشَّيْطانُ أَعْمالَهُمْ ) * فكانت أعمالهم العصيانية مزينة في أعينهم ، والمزين هو الشيطان ، لأنه الذي يوسوس بالقبائح إلى الإنسان * ( فَصَدَّهُمْ ) * أي منعهم * ( عَنِ السَّبِيلِ ) * أي سبيل الله * ( وكانُوا مُسْتَبْصِرِينَ ) * يبصرون الأمور ويميزون بين الحق والباطل ، ومع ذلك ارتكبوا المعاصي فأهلكوا ، والمراد بهذا أنهم ، قد تمت عليهم الحجة . [ 40 ] * ( و ) * أهلكنا * ( قارُونَ ) * الذي كان من قوم موسى ، ومرت قصته في السورة السابقة * ( وفِرْعَوْنَ ) * الذي كان يقول أنا ربكم الأعلى * ( وهامانَ ) * وزير فرعون * ( ولَقَدْ جاءَهُمْ ) * أي جاء إلى هؤلاء الثلاثة * ( مُوسى ) * النبي عليه السّلام * ( بِالْبَيِّناتِ ) * أي بالحجج الواضحات من العصا واليد ، وفلق البحر وغيرها * ( فَاسْتَكْبَرُوا ) * أي طلبوا الكبرياء * ( فِي الأَرْضِ ) * ولم يخضعوا لأوامر موسى ، لما قد ظنوا أن في ذلك منافاة لمقامهم وعظمتهم * ( وما كانُوا سابِقِينَ ) * أي لم يفوتنا ، تشبيه بمن يسبق الطالب في الفرار ، فلا يتمكن من اللحاق به ليعاقبه .
تقريب القرآن إلى الأذهان — صفحة 205 | السيد محمد الحسيني الشيرازي