تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تقريب القرآن إلى الأذهان — صفحة 204

مساهمون:

ص٢٠٤
لِقَوْمٍ يَعْقِلُونَ ( 36 ) وإِلى مَدْيَنَ أَخاهُمْ شُعَيْباً فَقالَ يا قَوْمِ اعْبُدُوا اللَّه وارْجُوا الْيَوْمَ الآخِرَ ولا تَعْثَوْا فِي الأَرْضِ مُفْسِدِينَ ( 37 ) فَكَذَّبُوه فَأَخَذَتْهُمُ الرَّجْفَةُ فَأَصْبَحُوا فِي دارِهِمْ جاثِمِينَ ( 38 ) وعاداً
شرح
* ( لِقَوْمٍ يَعْقِلُونَ ) * فإذا ذهب الإنسان من الحجاز إلى الشام ، أو رجع رأى أرضهم اليباب في الطريق . [ 37 ] * ( و ) * أرسلنا * ( إِلى مَدْيَنَ ) * اسم قبيلة سميت باسم جدهم الأعلى « مدين » * ( أَخاهُمْ شُعَيْباً ) * فإن شعيب كان من نفس تلك القبيلة * ( فَقالَ ) * لهم * ( يا قَوْمِ اعْبُدُوا اللَّه ) * وحده لا شريك له ولا تتخذوا الأصنام آلهة شركاء مع الله * ( وارْجُوا الْيَوْمَ الآخِرَ ) * أي اعتقدوا به ، راجين لثوابه ، وذلك كناية عن طلبه لهم - فوق الاعتقاد بالقيامة - العمل الصالح لأجل لقائه * ( ولا تَعْثَوْا فِي الأَرْضِ مُفْسِدِينَ ) * يقال « عثى » إذا أفسد فسادا كثيرا ، ولعل التأكيد ب‍ « مفسدين » لإفادة أن لا يكون فسادهم عن قصد وتعمد ، أي لا تفسدوا في الأرض عامدين . [ 38 ] * ( فَكَذَّبُوه ) * وقالوا له أنت تكذب في وحدة الإله ، ووجود اليوم الآخر ، وإنك رسول من قبل الله * ( فَأَخَذَتْهُمُ الرَّجْفَةُ ) * صاح بهم جبرائيل صيحة رجفت واضطربت منها أجسامهم * ( فَأَصْبَحُوا فِي دارِهِمْ ) * التي ينبغي أن يكونوا في أمن وسلام فيها ، فإن الإنسان يصاب بالمكروه في الأسفار لا في الديار * ( جاثِمِينَ ) * من جثم ، بمعنى بقي بدون حركة ، وهو كناية عن موتهم من تلك الصيحة . [ 39 ] * ( و ) * أهلكنا أيضا * ( عاداً ) * بعد ما أنذرهم النبي هود عليه السّلام ، فلم يقبلوا
تقريب القرآن إلى الأذهان — صفحة 204 | السيد محمد الحسيني الشيرازي