تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تقريب القرآن إلى الأذهان — صفحة 207

مساهمون:

ص٢٠٧
كَمَثَلِ الْعَنْكَبُوتِ اتَّخَذَتْ بَيْتاً وإِنَّ أَوْهَنَ الْبُيُوتِ لَبَيْتُ الْعَنْكَبُوتِ لَوْ كانُوا يَعْلَمُونَ ( 42 ) إِنَّ اللَّه يَعْلَمُ ما يَدْعُونَ مِنْ دُونِه مِنْ شَيْءٍ وهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ ( 43 ) وتِلْكَ الأَمْثالُ نَضْرِبُها لِلنَّاسِ
شرح
يتولونها ، ويجعلونها أولياء لهم عوض أن يتخذوا الله وليا * ( كَمَثَلِ الْعَنْكَبُوتِ اتَّخَذَتْ بَيْتاً ) * لنفسها لتأوي إليه ، ويقيها الكوارث ، فكما أن بيت العنكبوت لا يفيدها شيئا ، كذلك أولياء هؤلاء لا يفيدونهم شيئا ولا يضرونهم في الدنيا ، ولا في الآخرة * ( وإِنَّ أَوْهَنَ الْبُيُوتِ ) * التي تصنعها الحيوانات * ( لَبَيْتُ الْعَنْكَبُوتِ ) * فإن بيتها يطير بنفح من وهنه وضعفه * ( لَوْ كانُوا يَعْلَمُونَ ) * أي لو كان هؤلاء يدركون الواقع ، لعلموا أن أولياءهم كبيت العنكبوت الذي لا يغني شيئا . [ 43 ] فليعملوا ما شاؤوا ، وليتخذوا من شاؤوا أولياء ، فهم بعلم الله ، وسيجزيهم بما اقترفوا * ( إِنَّ اللَّه يَعْلَمُ ما يَدْعُونَ مِنْ دُونِه مِنْ شَيْءٍ ) * أي أنه يعلم ما يعبد هؤلاء الكفار من الأصنام ، فهو يعلم دعوتهم ، كما يعلم معبوداتهم ، وهذا تهديد لهم ، كما تقول : أنا أعلم من تجالس ، تريد تهديده في هذه المجالسة * ( وهُوَ الْعَزِيزُ ) * سلطانه ، فإذا أراد شيئا تمكن عليه * ( الْحَكِيمُ ) * لا يفعل شيئا إلا حسب المصلحة ، فتأخير إهلاك هؤلاء ، ليس عجزا ، بل عن حكمة وصلاح . [ 44 ] * ( وتِلْكَ الأَمْثالُ ) * الأشباه والنظائر التي نشبه بها بعض الأمور ، كتشبيه أولياء الكفار ببيت العنكبوت * ( نَضْرِبُها لِلنَّاسِ ) * أي نذكرها لهم ، وقد سبق أنه يسمى « ضربا » باعتبار أنه يوجد اصطداما في الذهن ، مما