ولَمَّا جاءَتْ رُسُلُنا إِبْراهِيمَ بِالْبُشْرى قالُوا إِنَّا مُهْلِكُوا أَهْلِ هذِه الْقَرْيَةِ إِنَّ أَهْلَها كانُوا ظالِمِينَ ( 32 ) قالَ إِنَّ فِيها لُوطاً قالُوا نَحْنُ أَعْلَمُ بِمَنْ فِيها لَنُنَجِّيَنَّه وأَهْلَه إِلَّا امْرَأَتَه كانَتْ مِنَ الْغابِرِينَ ( 33 ) ولَمَّا أَنْ جاءَتْ رُسُلُنا لُوطاً سِيءَ بِهِمْ
شرح
إبراهيم عليه السّلام * ( ولَمَّا جاءَتْ رُسُلُنا إِبْراهِيمَ ) * جلسوا عنده في زيّ لم يعرفهم ، ثم عرفهم ، وزفّوا إليه * ( بِالْبُشْرى ) * أي البشارة بإسحاق ، وإن الله يرزقه ولدا من زوجته « سارة » بعد ذلك * ( قالُوا ) * أي الملائكة * ( إِنَّا مُهْلِكُوا أَهْلِ هذِه الْقَرْيَةِ ) * أي قرية قوم لوط ، وقد كانت قريبة من محل إبراهيم عليه السّلام * ( إِنَّ أَهْلَها كانُوا ظالِمِينَ ) * كافرين مرتكبين للفواحش والمنكرات .
[ 33 ] * ( قالَ ) * إبراهيم عليه السّلام للرسل * ( إِنَّ فِيها ) * أي في القرية * ( لُوطاً ) * وهو عبد صالح ، فكيف تهلكون القرية وهو فيها ؟ * ( قالُوا ) * أي قالت الملائكة في جواب إبراهيم * ( نَحْنُ أَعْلَمُ ) * من غيرنا * ( بِمَنْ فِيها ) * فلا نريد إهلاك الجميع حتى لوط عليه السّلام * ( لَنُنَجِّيَنَّه ) * أي نخلص لوط * ( وأَهْلَه ) * المؤمنين بإخراجهم من القرية * ( إِلَّا امْرَأَتَه ) * فإنها تبقى لتعذب فيمن يعذّب لأنها فاسدة ظالمة كسائر القوم * ( كانَتْ ) * المرأة * ( مِنَ الْغابِرِينَ ) * أي الباقين لتعذب مع القوم ، من « غبر » بمعنى مضى ، كأنها تمضي فيمن يمضي .
[ 34 ] * ( و ) * تحركت الملائكة من عند إبراهيم قاصدين قرى لوط و * ( لَمَّا أَنْ جاءَتْ رُسُلُنا ) * أي الملائكة * ( لُوطاً ) * عليه السّلام * ( سِيءَ بِهِمْ ) * أي ساء لوط