أَإِنَّكُمْ لَتَأْتُونَ الرِّجالَ وتَقْطَعُونَ السَّبِيلَ وتَأْتُونَ فِي نادِيكُمُ الْمُنْكَرَ فَما كانَ جَوابَ قَوْمِه إِلَّا أَنْ قالُوا ائْتِنا بِعَذابِ اللَّه إِنْ كُنْتَ مِنَ الصَّادِقِينَ ( 30 ) قالَ رَبِّ انْصُرْنِي عَلَى الْقَوْمِ الْمُفْسِدِينَ ( 31 )
شرح
[ 30 ] * ( أَإِنَّكُمْ ) * أيها القوم * ( لَتَأْتُونَ الرِّجالَ ) * أي تفعلون معهم * ( وتَقْطَعُونَ السَّبِيلَ ) * فقد اشتهر عملهم الفاحش في القرى المجاورة ، وإن من يمر بهم يفعلون به ، ولذا ترك الناس المرور بمدنهم ، خوف الفضيحة * ( وتَأْتُونَ فِي نادِيكُمُ الْمُنْكَرَ ) * ؟ النادي هو محل الاجتماع ، مشتق من النداء ، لأن بعض الناس ينادي بعضا آخر للاجتماع والذهاب إليه ، فقد كانوا يتحابقون في النادي بغير حشمة واحترام ، ولعلّ أن نواديهم كانت مركزا لأنواع الفسوق ، كما هو الطبيعي في مثل تلك الأمة ، ونشاهد مثلها في زماننا هذا ، ومن المعلوم أن الاستفهام إنكاري * ( فَما كانَ جَوابَ قَوْمِه ) * أي قوم لوط * ( إِلَّا أَنْ قالُوا ائْتِنا ) * وجئ إلينا * ( بِعَذابِ اللَّه ) * الذي تعدنا على كفرنا ومنكرنا * ( إِنْ كُنْتَ مِنَ الصَّادِقِينَ ) * في دعواك وما تقول بأن البقاء على الكفر والعصيان موجب للعذاب .
[ 31 ] عند ذاك * ( قالَ ) * لوط عليه السّلام مناجيا ربه ، يا * ( رَبِّ انْصُرْنِي عَلَى الْقَوْمِ الْمُفْسِدِينَ ) * بتعذيبهم ، ونجاتي منهم ، وقد دعا بذلك بعد ما يأس من اهتدائهم .
[ 32 ] وقد استجاب الله دعاء لوط ، فأرسل جبرائيل ومعه ملكين آخرين لتعذيب أهل القرية ، وفي طريقهم إلى بلاد لوط مرت الملائكة على