ووَهَبْنا لَه إِسْحاقَ ويَعْقُوبَ وجَعَلْنا فِي ذُرِّيَّتِه النُّبُوَّةَ والْكِتابَ وآتَيْناه أَجْرَه فِي الدُّنْيا وإِنَّه فِي الآخِرَةِ لَمِنَ الصَّالِحِينَ ( 28 ) ولُوطاً إِذْ قالَ لِقَوْمِه إِنَّكُمْ لَتَأْتُونَ الْفاحِشَةَ ما سَبَقَكُمْ بِها مِنْ أَحَدٍ مِنَ الْعالَمِينَ ( 29 )
شرح
[ 28 ] * ( ووَهَبْنا لَه ) * أي لإبراهيم * ( إِسْحاقَ ) * من سارة زوجته العقيمة ، فقد كان إعطائه الولد منها خارقا ، أما إسماعيل عليه السّلام ، فقد كان من الطريق المألوف * ( ويَعْقُوبَ ) * ابن إسحاق ، جد بني إسرائيل * ( وجَعَلْنا فِي ذُرِّيَّتِه ) * أي في ذرية إبراهيم عليه السّلام * ( النُّبُوَّةَ والْكِتابَ ) * فقد بعث الله منهم أنبياء كثيرين وما موسى وعيسى ومحمد « صلوات الله عليهم أجمعين » إلا من ذريته عليه السّلام ، وقد أعطي التوراة والإنجيل والقرآن * ( وآتَيْناه ) * أي أعطينا إبراهيم * ( أَجْرَه ) * أي جزاء بلاغة وصموده في الدعوة * ( فِي الدُّنْيا ) * حيث رفعنا مقامه ، وجعلنا له الذكر الحسن ، وجعلنا السيادة والملك والنبوة في أولاده وأحفاده * ( وإِنَّه فِي الآخِرَةِ لَمِنَ الصَّالِحِينَ ) * بأن يكون في زمرة الأنبياء العظام .
[ 29 ] * ( و ) * أرسلنا * ( لُوطاً ) * إلى قومه * ( إِذْ قالَ لِقَوْمِه ) * ويجوز أن يكون التقدير ، واذكر لوطا حين تكلمه مع قومه * ( إِنَّكُمْ لَتَأْتُونَ الْفاحِشَةَ ) * أي لتعملون الخلة الفاحشة في الإثم ، فإن فحش بمعنى تجاوز الحدّ ، واللواط إذ كان كبيرة جدا ، يسمى بالفاحشة * ( ما سَبَقَكُمْ بِها ) * أي بهذه الفاحشة * ( مِنْ أَحَدٍ مِنَ الْعالَمِينَ ) * فإنكم اخترعتموها ، ومن المعلوم أن البادئ في العمل القبيح أظلم ، لأنه يعلَّم غيره ويمهد السبيل لغيره .