تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تقريب القرآن إلى الأذهان — صفحة 198

مساهمون:

ص١٩٨
وأُولئِكَ لَهُمْ عَذابٌ أَلِيمٌ ( 24 ) فَما كانَ جَوابَ قَوْمِه إِلَّا أَنْ قالُوا اقْتُلُوه أَوْ حَرِّقُوه فَأَنْجاه اللَّه مِنَ النَّارِ إِنَّ فِي ذلِكَ لآياتٍ لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ ( 25 ) وقالَ إِنَّمَا اتَّخَذْتُمْ مِنْ دُونِ اللَّه أَوْثاناً مَوَدَّةَ
شرح
خَيْراً مِنْها مُنْقَلَباً ) « 1 » * ( وأُولئِكَ لَهُمْ عَذابٌ أَلِيمٌ ) * مؤلم موجع في النار ، وهذا بالتأكيد ، فهو طرف الإيجاب ، ويئسوا ، طرف السلب . [ 25 ] لقد كان إبراهيم عليه السّلام يحتج على قوله بأنواع الاحتجاج ، كما سبق بعضه * ( فَما كانَ جَوابَ قَوْمِه ) * أي قوم إبراهيم عليه السّلام وهم نمرود وسائر الكفار المعاصرون له * ( إِلَّا أَنْ قالُوا اقْتُلُوه ) * أي اقتلوا إبراهيم جزاء على دعوته إلى التوحيد وتعييبه الأصنام * ( أَوْ حَرِّقُوه ) * بالنار وأخيرا استقر رأيهم على إحراقه ، وألقوه في النار * ( فَأَنْجاه اللَّه مِنَ النَّارِ ) * إذ قال سبحانه للنار : كوني بردا وسلاما على إبراهيم * ( إِنَّ فِي ذلِكَ ) * الذي ذكر من قصة إبراهيم : دعوته ، وكيد الأعداء ، وإنجائه * ( لآياتٍ ) * دالة على أنه كيف ينصر الله أوليائه ، ويخذل أعدائه * ( لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ ) * أن اللَّه ينصر أولياءه ، ويخذل أعداءه أما غيرهم فلا يعتبرون بهذه القصص ، ولذا لا ينتفعون بهذه الآيات . [ 26 ] * ( وقالَ ) * إبراهيم عليه السّلام لقومه ، إما بعد نجاته من النار ، وإما قبل إلقائه في النار ، وآخر السياق هذه الجملة ، لاستعجال المخاطب أن يعرف كيف صارت النتيجة - كما هو الطبيعي في أمثال هذه القصص - * ( إِنَّمَا اتَّخَذْتُمْ ) * أيها القوم * ( مِنْ دُونِ اللَّه أَوْثاناً ) * أي أصناما ، لأجل * ( مَوَدَّةَ
هامش
( 1 ) الكهف : 37 .