وما لَكُمْ مِنْ دُونِ اللَّه مِنْ وَلِيٍّ ولا نَصِيرٍ ( 23 ) والَّذِينَ كَفَرُوا بِآياتِ اللَّه ولِقائِه أُولئِكَ يَئِسُوا مِنْ رَحْمَتِي
شرح
تمكنتم من الذهاب إليها ، كما
قال الإمام أمير المؤمنين عليه السّلام :
باتوا على قلل الأجبال تحرسهم غلب الرجال فلم تنفعهم القلل « 1 » * ( وما لَكُمْ مِنْ دُونِ اللَّه ) * أي سواه * ( مِنْ وَلِيٍّ ) * يلي أموركم * ( ولا نَصِيرٍ ) * ينصركم ، فلا أحد يتولى شؤونكم ، ولا أحذ ينصركم ، فما تظنون من أن الأصنام تنفع فهو ظن باطل ، إذن فأنتم بذاتكم لا تتمكنون من إعجازه سبحانه ، ولا ناصر لكم حتى يقف ذلك الناصر دون بأس الله .
[ 24 ] * ( والَّذِينَ كَفَرُوا بِآياتِ اللَّه ) * بأن كذبوا الآيات التكوينية ولم يعترفوا بدلالتها على وجود الله ، وكذبوا بآيات الله المنزلة بأن قالوا إنّها ليست من قبل الله تعالى * ( ولِقائِه ) * فقالوا أن لا بعث ولا نشور ، والمراد لقاء ثوابه وجزائه * ( أُولئِكَ يَئِسُوا مِنْ رَحْمَتِي ) * فإنه لا عمل لهم حتى يستحقّوا الثواب ، فيكون لهم رجاء ، والمعنى إنهم يائسون حقيقة ، وإن كان فيهم من لا يأس له ، وهذا كقوله « لا رَيْبَ فِيه » حيث يراد فيه أنه ليس محلا للريب ، وإن ارتاب فيه المبطلون ، وهذا من تتمة قوله « ويَرْحَمُ مَنْ يَشاءُ » حتى لا يزعم الكفار أنهم يدخلون في زمرة من يرحمهم الله ، كما قال ذلك الكافر : ( وَلَئِنْ رُدِدْتُ إِلى رَبِّي لأَجِدَنَّ
هامش
( 1 ) ديوان الإمام علي عليه السلام : ص 321 .